عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٧٨قلت: نعم لا يحل له في الأصل إلا قتل قاتل وليه وضرب من ضربه لكن إذا منعته عشيرته أو غيرهم وحالوا بينه وبين مريده بحق فتقام الحجة هاهنا على أكابر القبيلة لا على أحادها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله ويستحل به قتال من تحت الأكابر أو الكبير لأن قيامها على الأحاد كالمتعذر فلا يلزم ليردوه إلى الحق أو يؤدوا عنه ما وجب عليه فإن امتنعوا أو تمادوا أو ماطلوا بأكثر مما يتعارف أنهم قادرون فيه على الانقياد إلى الحق فلينبذ إليهم على سواء وجاز حربهم وقتالهم لدخولهم تحت قوله تعالى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله) (1). وفيأتهم إلى أمر الله أن ينصفوا المظلوم من الظالم الباغي أو يخلو بينهما، هذا وأما الدماء التي وقعت في حال الحرب فهي مهدورة من كلا الجانبين هكذا قيل، وقيل أن دم الباغين هدر ودم المبغى عليهم غير مهدور، وقيل أن ما ناله البغاة سرقة واختلاسا من المبغي عليهم فعليهم غرمة وما كان من الزحوف والوقائع فلا غرم فيه والله أعلم. قيل: فإن تابت البغاة بعد القدرة عليهم فما الحكم؟ قلت: الله أعلم وهاك ما رأينا فيهم نصا من الأثر قال أبو عبد الله رحمه الله ان والده قال فيمن تاب من أهل البغي من بعد أن يقدر عليه أن (1) سورة 376