عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٧٩الإمام فيه مخير ا. هـ وقد عرفنا في هذا عن الشيخ أبي سعيد رحمه الله أن الإمام مخير في قتل القادة والامراء الذين قتل بأمرهم أحد من المسلمين عن المحاربة في دينه، وأما الاتباع الذين لم يصح عليهم قتل أحد من المسلمين فلا يقتلون بعد التوبة، والتوبة تأتي على كل ذنب إلا في حق وجب على المحرم أوحد، ومن معنى قول هذا الشيخ أنه لو قال قائل بقتل الاتباع أيضا إذا تابوا بعد الأسر والقدرة عليهم لكان معه وجه حق لأن الباغي حده القتل وقد لزمه الحد عنه والله أعلم فلينظر فيه. قيل: ومن أين أجزت قتال تلك القبيلة كلها ولم يجنوا جناية ولم يفعلوا شيئا من الظلم ولا تزر وازرة وزر أخرى قلت: إنما جار ذلك لتظاهرهم على البغي وتجندهم للباغي ووقوفم دونه بالسلام فبذلك هم بغاة ولا رأي معه، لا الأحكام على الغالب من الأمور، والشاذ لا عبرة به لكن من عُرف أو عرف نفسه أنه لا يرضى بذلك وأنه لا يناصر عليه ولا يظاهر واعتزل لهم في حين المحاربة فلا يؤاخذ بفعل الباغين معي وإن أخطئ فيه مع الحرب والضرب فهو خطأ ويؤدي دية كما هو في الأثر، وأما إذا لم يظهر منه ذاك ففي الحكم هو منهم ويقتل فيهم ولو كان في علم الله هو ليس معهم وقاتله سالم وهو سالم أيضا لإختلاف الحكمين 377