عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٨٠ومنه الحديث يردون موردا واحدا وهو الموت ويصدرون مصادر شتى وهو الجزاء في الأخرى. قيل: فإن ناصر الباغي بعض القبيلة وحماه دون الباقين كما نرى أنه إذا كان مثل ذا بين الغافرية وحدهم دون الهناوية أو كان بين الهناوية وحدهم دون الغافرية. قلت: ذاك حكم ما تعورف بينهم واصطلحوا علي من قواعدهم وحروبهم ومن ترك التعصب وخرج عن البغي ترك وسولم وحرم حربه شرعا وقتله على تلك النازلة ولكل نازلة حكم والله أعلم. قيل: فإن كان الحارثي لما قتل المساكرة أو الهاشمي لما قتل الحجريين ودخلا في عشيرتهما ولم يقيم المقتولون الحجة على تلك القبيلة القاتل منها بعضهم ولكن بادروهم بالقتل قبل ما الحكم؟ قلت: الله أعلم وعندي أن قتلهم هذا أهم ظلم وبغى وعليهم ضمانه والتوبة منه وتأدية ما يلزمهم فيه من قود أو دية كما هو في الحكم إلا إذا لم يُرج منهم رجوع إلى الحق وانقياد إليه، وقد عرف من عادتهم البي وعدم الفيئة إلى الحق فحينئذ في المسالة قولان إن صح ما عرفنا وعلى كل من الفريقين المتقاتلين الإفاءة للحق والرجوع إلى الله تعالى عن ذلك البغي فإن 378