عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٣٩

ولا أرى مطلبه يبطل شهادته انتهى على أن لا نسلم أن في شهادة بعض الحرث على بغي المساكرة جر منفعة للشهود مطلقا بل قد يكون لهم منفعة وقد لا تكون، وربما تجر لهم شهادته مشقة التكليف في جهاد البغاة والله اعلم وبه التوفيق. ومما نقم عليه مسيره إلى مسكد (1)، قالوا: وقد أعطى ملكها العهد والأمان فكيف يحل له أن يخونه في عهده وأمانه حتى يتمكن من بلاده؟ وكان الواجب عليه إذا أراد قتاله أن ينبذ إليه عهده. وجوابه ان هذا الشيخ لم يسر إلى ذلك الملك بنفسه وإنما سار اليه ابنه، وقد نبذ اليه عهده من قبل ابنه وغيره حيث كتب له قبل تلك الواقعة بأشهر كتابا فيه نبذ العهد، لكن ذلك الملك استخف بشأنه وأهمل أمره حتى تمكن ابن هذا الشيخ من مكانه فلا يلومن الا نفسه ثم سار إليه ذلك الشيخ بنفسه بعد أن صار حربا للمسلمين، ولو قدرنا ان هذا الشيخ لم ينبذ لذلك الملك عهداً ولاذمة لكان المسير إلى اخذ مكانه جائزا، ولا مكان له فانه مركز المسلمين قد استولى عليه بالقهر والغصب، نعم الأمان والعهد إنما يكونان لنفسه خاصة دون مكانه وألم يبدأ المسلمين بحرب. فإذا حاربهم فلا عهد ولا أمان له. وهذا نص كلام المحقق الخليلي رحمه الله تعالى جواباً لمن سأله عن هذه المسألة قال: (1) - مسقط. 37