عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢شيخنا الفاربي في أيام حرب نفعا، والمسألة موجودة في أجوبة الشيخ ومن أراد الزيادة فليطالع والله أعلم. فإن كان الأخذ للغنيمة كما تفعله الضَّلال كيف القول إذا تعذر الإصاف منهم لعدم القدرة على الأخذ. قلت: قد عرفنا في ذاك اختلافا صرح به الشيخ محمد بن يوسف المغربي في شرح النيل وهذا نص كلامه وإن لم يقدروا على نفيه ولا إخراج الحق منه فليتركوا القتال حتى يزول عنهم وقيل يقاتلون ولا يردون عنه ولا ينوون الدفع عنه وإن قدروا على الاخراج والنفي فتركوه للمضرة التي ترد على ذلك فقيل يحل لهم القتال كذلك وقيل لا ا. هـ بحروفه وهكذا عرفنا. قيل: فإن كان نفي هذ الظالم وإخراجه من عسكر أهل الحق والإنصاف منه ما يضعف المحقين ويوهن أمرهم ويشتت جمعهم وبذك يخافون غلبة عدوهم الأكبر وتمكنه منه كيف النظر؟ قلت: فهذه ضرورة فليدعو ذاك الظالم ولا يشتغلوا به والحالة هذه ويقاتلوا عدوهم على الأصل الأول ولا يضرهم ظلم الظالم مع نية الإنصاف منه مع القدرة عليه والله أولى بعذر المسلمين، لكن لا يدفعون عنه من له عليه حق، وإن كان بالضرورة ليها به المظلوم فليدعه، ولكل إمريء ما نوى هكذا 380