عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٣٨٣

فهمنا من النيل وشرحه وفي الآثار المشرقية ما دل على هذا إن صح فهمنا فلينظر فيه. قيل: فإن خرج إلى المحقين البغاة وأرادوا الدخول عليهم في دارهم وكان في المسلمين من لا يؤمن على فعل لا يحل في دين المسلمين كنهب مال أو ركوب فاحشة فهل لأهل البغي منعهم عن دخولها بالقتال؟ قلت: لا يحل للبغاة أن يدفعوا عن أنفسهم القتل فكيف لهم أن يدفعوا عن أموالهم ولا خوفا لما يتوقعونه من المظنون ولكن للبغاة سيف قاطع وحصن مانع وهما التوبة والإفاءة إلى أمر الله فليبادروا إلى ذاك قبل القدرة عليهم وتمكن أهل الحق منهم فتحقن به دماؤهم ويحرم به تخريب ديارهم فإن لم يقبل خصمهم ذاك منهم فقد صار باغيا وحل لهم قتاله وانعكست القضية. قيل: فإن نهب الداخلون مالا أو ركبوا فاحشة كفرج حرام أو بعضهم فعل ذاك أو هم به. قلت: فأما أخذ المال فمحتمل حقه وباطله فلا يقاتلون عليه إذ لا حرمة له هناك في رأي للفقهاء شهير وقد استعملت أئمة العدل وعلماؤهم تضييع أموال البغاة وإفساده عليهم ولعل الآخذ أخذه لذلك وما احتمل حقه فلا يحمل على الباطل وقد مضى القول في ذلك، وأما ركوب الفرج الحرام أو 381