عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٣٨٩

وخص الإمام لأنه أحق بانفاذ الحقوق، ولما كان ذلك حقا لله لم يبطله إعطاء الأمان لهم انتهى بحروفه. وهكذا عرفنا من أهل عمان أن تأمين من عليه حد لا يصح، وعن أبي مودود ما دل على ذلك، ولا عفو ولا أمان لمن قتل المسلمين على دينهم، ولا لمن قتل بعد أخذ الدية أو العفو في قول بعضهم هكذا عرفنا. وأقول مجملا أن من عليه حد الله أو حق المخلوق كقصاص أو قود أو دية فلا أمان له إلا من صاحب الحق وحده من المخلوقين، لكن الأمان جائز من عامة المحاربين وغالب أهل الدار والصفوف، ومحل تفصيل ذلك كتب الفقه فليطالع، والأمان للعامة جائز من كل مسلم بالغ عاقل ولو كان غير المبغى عليهم لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (يسعى بذمتهم أدناهم هكذا ظهر لي إن صح وفي الأثر قيل كل من أمنه أحد ممن غزا من المسلمين من البالغين الأحرار وله ولاية أولاد ولاية له ولايته في الصراري في البحر أو الجمالة في البر فهو أمن وهو غنيمة لأنه قيل: إن المسلمين يسيئ بذمتهم أدناهم وان تقدم القائد أو الإمام على أهل السرية أن لا يؤمنوا أحد إلا برأيه فلا يجوز أمان أحد منهم، وإن لم يقدم عليهم جاز أمانهم عندي. وفي الأثر أما المماليك فلا أمان لهم وكذلك أهل الذمة، ويوجد عن عمر أنه أجاز أمان المملوك وقال: إن المملوك رجل من المسلمين. وأما المرأة المسلمة فأمانها، أمان وبلغنا أن زينب بنت رسول الله 387