عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٣٩١

المساكرة فأمن البغاة الهشم أو أحد من بقية الغافرية عن المساكرة أيصح ذاك ويجوز؟ وكذا العكس ان كان البغاة المساكرة مثلا على الحرث فأمن المساكرة الحبوس عن الحرث. قلت: الله أعلم وهذا لا يصح ولا يثبت بناء على قول من قال انه إذا تقدم قائد السرية على أهل السرية ان لا يؤمنوا أحد فلا أمان لهم لأن هاهنا كلا من هؤلاء كالمتقدم على الآخر لا يؤمن عليه، ولا شك أنه كذلك في نظري فلينظر فيه، وهكذا قالوا إذا أمن سلطان العراق المشركين على أهل عمان فلا أمان له وهذا نص في جواب سؤالك ان لا فارق. قيل: فإن نزلوا عليه ضيفا في بيته أو اصطحبهم في الطريق فخفرهم عن المبغى عليهم في حاله ذلك كيف القول في هذا؟ قلت: الله أعلم ولا حفظ معي في معنى هذه النازلة ولا أجدني أعرف بابا معقودا في الأثرا لا طالعها مع قلة اطعي وعدم دراستي، ويعجبني أن لا يعرض لهم في تلك الحال لانهم آمنون بالخفارة هاهنا والخفارة مثلثة التأمين والأجارة والمنع وأهل عمان متفقون على استعمالها فيما بينهم ولا ينكرونها وكأنها عن رضى منهم بها، وفي نظري أنها ثابتة عليهم ما لم يتقدم بعضهم على بعض في أن لا يجير عليه وكانت في الأصل جارية على 389