عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٣٩٧

في حمل النوائب والحروب والنوازل من مدافعة لصلح أو حرب أو عدة الحرب مع نفع بدوى أو غرامة عنه إذا نابته ليدخر لحاجتهم إذا خيف الضياع عليهم بدون ذاك من قعد الأفلاج أفلاج الحرث كلها أم لا وجه له البتة؟ قلت: الله أعلم وأنا قد كنت أقول للحرث إذا نابهم مثل هذا عليكم يا أهل السفالة كذا ويا أهل المصيرب كذا وبقية أهل البلدان كذلك وبأنفسهم يرتبون شغلهم، وأنا لا أقبض منه شيئا بل أمر من له الحاجة ان يأخذها من أولئك بنفسه وهم المسؤولون عنه، وأنا في سلامة من دخول في ذاك بنفسي وشاورت عن ذا الصنيع شيخنا الخليلي فقال لا إثم عليك ولك نية الخير ولعل الرخصة لا تنعدم أصلا منه مع توقع ما ذكرت أو مشاهدته من تشتيت القبيلة وظهور البغاة عليهم من كل جهة ولا أرى الرخصة هاهنا إلا حاصلة إن لم يبدل الله حالا غير ما تراه في الحال، وينبغي للقائم أن ينظر لله ومن الله وأن يتجافى عن ذاك والأخذ به ما قدر حتى لا يرى إلا ما سيؤول أو آل إلى ما ذكر والله أعلم. قيل: فإن الرخصة في الأصل إنما هي من الدفاع بمال من لا يملك امره للمصالحه وانما قاس القدوة الصبحي رحمه الله عليها مسألة المحاربة مع خوف ظهور العدو وعلى من لا يملك أمره أو على ماله أو عليهما 395