عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

والمساكرة وبقية الغافرية لا يتوصلون إلى ضياع الأموال كلها، وإنما قدرة المساكرة مقصورة على أفلاج بعض الحرث وبعض أموالها وقد بناها العلم الصبحي وتبعه على ذاك الخليلي في دفع الجبابرة القائمين على أهل عمان كأهل نجد وغيرهم من الذين هم مثلهم فكيف لك أن تطردها من حرب القبائل وهم دون ذلك وبطشهم لا يعم الجميع إذا جاؤا على خيل أو بعير فأخذوا الشاذ والخارج من البلدان فكيف هذا؟ قلت: الله أعلم لكن الاسباب تتداعى والضياع يكثر ولا يؤمن وعمان لابد لأهلها من مصادمة عنها وعن حريمها وإلا فإلى الذل والشتات مال أهلها، والشرع نهى عن التحمل وعدم الدفاع عن انتهاك الحرمات والجامع عندي لجواز الأخذ من مال من لا يملك أمره ومن مال النساء للدفع بالصلح أو الحرب هو الخوف عليهم أو على مالهم إذا كان الخصم قاصدا للجميع ولو كان بعض ذلك من الحال ممتنع ومتوسط من الدار والخوف من الظاهر على غير، وسواء خيف ذلك من جبار كبير أو من هو دون كمثل القبائل والقبائل إذا لم تصدم بالحرب والقتل فلاشك انها لتصنع أعظم مما تصنعه الجبابرة والأكاسرة من الفساد فإنظر إلى الجنبة والنعيم والدروع والظلمة آل وهيبة وما يفعلونه فيمن عجزن مصادمتهم من الفقراء بتلك الأطراف الغربية، وهاك ما قاله شيخنا الخليلي لوالي الإمام عبد الله إبن محمد حيث 396