عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٤٠٠من الزام من إمتنع من أهل دكاكين السوق من إعطاء أجرة الحارس إذا اتفق جهة التجار عليها ولم يعذروه ولو كان دكانه وسطهن، وما هذ إلا من ذاك فإنه باب واحد ومسألة واحدة فيما يظهر لي وما رأه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما بنى جواز مثل هذا إلا باعتبار المصلحة العامة لدفع الضرر وهذا نص كلام العلامة القطب محمد بن يوسف المغربي في شرحه للنيل مع ذكر الهبة، وزعم بعضهم أن من أخذ من مال اليتيم أو المجنون أو الغائب أو الكاره الذي لم تطب نفسه عن ما ينوبه أثم والصحيح أنه لا إثم عليه، لأن ذلك تنجية لهم، وإن لم يعطوا أخذ الجبار أموالهم وأموال غيرهم وقد اشتركوا في مصالح البلد فمن أين يلزم الناس الدفع عنهم وقد طلبهم الجبار في أموالهم وأنفسهم، فإذا ثبت خراج الظالم ولم يقدر عليه جاز لمن يجمعه من أصحاب الأموال كلهم إلا من استثناه الظالم، وجاز أن يقول الإنسان لذلك الظالم افعل بهم كذا ليعطوا مما ليس سلبا ولا قتلا مثل أن يقول امنعهم الرمي حتى يعطوا إذا كان في امتناعهم مضرة للبلد كما فعل الشيخ رحمه الله ويأتي في كتاب الأخير في باب المداهنة والمدارة أنه يجوز أن يعطوا المداراة من مال اليتيم والغائب والأرامل انتهى بلفظه فلينظر في قوله، أما أموال غيرهم فإن فيه دليلا على ما قلنا وانظر إلى ما قاله العلماء من أهل عمان أنه إذا اغتصب السلطان 398