عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٤٠١

خبورة من الفلج أو قطعها الوادي السائل فذهبت على أهلها إن ذلك يذهب من مال جميع أهل الفلج وسموه كسورا ولم يجعلوه على أهل الخبورة وحدهم إذ كان قصد السلطان أخذ ذلك من مال الجميع، وما هذا الا مما ذكرناه وفي موضع عن الإمام ابن يوسف فقال وما اتفق عليه المسلمون جبر الحاكم عليه الناس ولو من غاب ولم يحضر ويجبرهم أيضا على إصلاح ما فسد من المنزل والبئر والطريق ا. هـ، فإنظروا يا معشر المسلمين هذه الكلمات الوجيزة المجملة وما تحتها من أنواع عديدة وما هي إلا شاهدة على ما قلنا والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله. قيل: قد عرفنا ما قلت في أمر الحروب وفيما تحتاجه فما رأيك في الصلح مع عدم الفيئة من البغاة إذا اتفقت عليه الأكابر ضرورة منهم إليه؟ قلت: الله أعلم ويعجبني أن يثبت ويكون أمانا للطائفتين بدليل (يسعى بذمتهم (أدناهم وأما شيخنا الخليلي فإنه لم ير ذاك الصلح شيئا تنهدم به الحقوق وتذهب به المطالبات وقد وجهت إليه سؤالاً في مثل هذه القضية ونصه: ما قولك شيخنا في قبائل أهل عمان المستحوذ عليهم الشيطان لما على قلوبهم من الظلمة والرأن فتظاهروا على البغي والعدوان والظلم والعصيان تمسكا بالحمية الجاهلية ونبذا للكتاب والسنة المحمدية فصاروا يتقاتلون ويتناهبون على الكلمة المصطلح عليها هناوية وغافرية، ولاسيما 399