عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

هؤلاء الحرث والمساكرة فإنهم كادوا أن يزيدوا على بقية أهلها المتكالبين عليها فتقاتلوا وتناهبوا تارة في صلح بينهم وتارة في حرب، لم يزالوا على حرب من لدن أبائهم وأجداد أجدادهم يتوارثون هذه الشنيعة بينهم كابرا عن كابر حتى أنه كاد أن لا يوجد أحد منهم إلا وقد قتل أبوه أو جده أو ولده أو ولد ولده أو أخوه أو عمه أو ابن عمه أو أحد من عصابته أو أرحامه على هذه الحالة وهذه الصفة غير عالمين بالباغي منهم أولا، ولا بالمبغي عليه يموجون في سكرة ويعمهون بحمد الله في غير خبرة، بل لا تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون، وما كان حجتهم إلا أن قالوا إنا وجدنا أبا عنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون وبما مضوا عليه مقتدين الصغير منهم والكبير والنساء منهم والعبيد عندهم على ذلك يصير يتداعون الظاهرة الظاهرة يا آل محمد يا آل أسود بادروا بادروا واحذروا الغلبة والشماتة والتغيير إلا من عصمه الله وقليل ما هم إذا قتل أحد منهم قتلته الفرقة الأخرى في سلم أو حرب فهل لوليه أو لسائر قبيلته ان يقتلوا به قبل قيام الحجة على من قتله أو غير من قتله من قبيلته واحدا أو أكثر لحجر الدماء في الأصل حتى يعلم ان المقتول قد قتل بحق فإن قلت: يجوز ذلك قبل قيام الحجة وبعدها للدليل المنعدم. 400