عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٤٠٣قلنا لك: ويجوز أيضا لخصمهم الآخرين أن يقتلوا كما فعل خصمهم فإن قلت نعم قلنا لك وكيف ذلك وقد اجتمع المتقاتلان والمتحاربان على صواب وحاشاك عن ذلك، وان قلت لا يجوز بل على من قتل أن يقيم الحجة على خصمه فلعله قد قتله بحق وجائز، قلنا لك لما أن طالبوهم بالدم وأقاموا عليهم الحجة زعموا أنهم ما قتلوا إلا وقد قتلوا قتلتهم، هذه القبيلة وهو حق كما زعموا ولكن هؤلاء أيضا قد قتلوهم بأولئك سابقا قبل هذا ثم على هذا يتسلسل إلى مالا غاية له كما قلنا أنفا فما الحكم بينهم وما الحيلة في هذه الفتنة، وما على من قتل أو قتل على هذه الصفة وهل من فرق في ذلك بين الصلح والحرب وبين ولي المقتول وغيره من قبيلته إذا انتصروا على هذا وبين القاتل وغيره من قبيلته إذ انتصر منهم كان واحدا أو أكثر وكيف الحكم في الأموال التي انتهبت على هذه الصفة إذا كان يدعى كل منهم أنه انتصر وأخذ بقدر ما أخذ عليه والكل منهم يدعي على الآخر أيضا وما الحيلة في صلحهم حتى يكون من قتل منهم يجوز له الانتصار قبل قيام الحجة باجماع؟ تفضل سيدي بجواب شاف يأتي على جميع ما سألنا عنه شيئا فشيئا غير مختصر ولا مجمل، ولكنه مبين لمحتمله البعيد مقيد لإطلاقه الأغلبي، مفصل جميع ما قلناه منبه على ما لم نأته من المعاني التي لم تحضرنا ولم نهتد إليها ونحن في حالنا، ووفقك أنت الله عليها وهداك إليها 2.1