عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٤٠٤فإن الحاجة إليها داعية والبلية بها نازلة وقاضيها ومزيلها في زماننا غيرك قليل والله المستعان واليه الرجعان قد ذهب العلم وقل بذهاب أهله ونما الجهل وكثر بنجاح أهله إنا لله وإنا إليه راجعون، ولهذا أكثرنا عليك الأسئلة ضرورة واستعدادا لما نخافه سيعنينا قبل وقوعه ولارشاد من قدرنا على إرشاده ولإنقاذ من قدرنا على إنقاذه من المسلمين لا مباهين ولا ممارين ولا وجه من الأوجه الذميمة طالبين إنتهى فكان جوابه هذا الذي تراه. الجواب .. وأنا ضعيف عن حل مثل هذه المسألة لما بها من أمور مشكلة وقضايا معضلة ودعاوى متسلسلة إلى غير نهاية تُدري لأحداث تترى، ونوازل كثيرة وهلم جرا، وأقول على أن المبتلي بمثل هذه المعاني في الملأ يكون كثير الاحجام طويل التثبت في الأحكام تاركا للمسارعة على الإقدام حتى يتضح له المنهج ويعرف المدخل والمخرج، فإن علم قيلا مظلوما وقاتله ظلوما فقد جعل الله له سلطانا، فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا، وهذا لا يكون مع مثل هذه الدعاوي المحتملة إلا بعد وضوح الحجة بإقامة الحجة بالبغي عليه اعتداء فإن علم ذلك يقينا جاز به القيام دينا وإلا فليتلون عندها هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا) (1). فإن بقي في شك والتباس من أمره لا يدري وجه عرفه من (1) سورة الانعام (153) 4.2