عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥منكره لا مبغيا عليه أم هو الباغي في كفره، فكل مشكوك موقوف والله بعباده رؤوف ينهي عن المنكر ويأمر بالمعروف له الحكم في الآخرة والأولى إليه الرجعي وكفى به منصفا قديرا، وهذه الإحتمالات من هذه الطوائف لا تندفع دعاويهم بغير إقامة الحجة وقطع المعذرة لا تنقطع فإن غالبهم قد كانوا قوما بورا، ولا أرى السبيل لقطع هذه الدعاوي بينهم والإحتمالات الكائنة لهم الا باستعمال العدل لمن قدر منهم في خصوص أو عموم لأن بعطي الحق من نفسه أو من أنفسهم بأن يقيم الحجة على الخصم بالإنصاف لهم وأداء الحقوق إليهم والإنقياد إن وجب في النفس قوما أو ما دونه من قصاص أو أرش أو من المال غرما بأداء الواجب فيه جزما ولو بالدينونة في موضع العذر أو لعدم القدرة عليه يوما، فإنه لابد من الاذعان الحكم والتمسك بالشرع في الأنفس والأموال حتى يكون مخرجا بنفسه بالتزام الشريعة المحمدية من أهل العصبة والحمية الجاهلية، فمن أتى بذلك وعلم منه اتباع الحق هنالك فهو ومن تبعه على هذه السيرة من الأهل الأقارب والعشيرة أو غيرهم قد أخرجتهم الأحكام عن أهل الضلال لتمسكهم بالحق في القول والأفعال، فمن رضي منهم الحق وقنع به فهو الذي له وعليه، ومن إعتدى عليهم بعد ذلك ولم يرض في الإسلام بموجبات الأحكام فله عذاب أليم لانه في حكم الله هو الباغي الأثيم يحل بذلك قتاله 403