عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٤١٠لهم الإهدار من الأحكام لا فيما بين المظلومين والظالمين عند الله، هكذا جاء الأثر وفي قول ثان أنه لا إهدار، ومع تعارض النظر من الفقهاء في الرأي فليرجع المظلوم إلى الإمام وإلى المسلمين مع عدمه، فإن تعذر فالوقوف إلا فيمن عليه القصاص بإجماع أوحد أو حق كما قدمنا أي لزم له ذلك من غير حرب فعسى أن يكون له هاهنا أن يأخذ حقه من ظالمه بعينه إذا لم يسقطه عفوا أو إبراء أو أداء ممن له ذلك لا من العامة والصفوف المكتنف هذا الظالم فيها، ولما أن كنا بالعينين من الظاهرة أعطى الإمام عزان رحمه الله أهل الحصن أمانا وقد ظهروا على الحصن منكشفين أمنين قبل الفيئة منهم بعد أن قتلوا المسلمين، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يؤمن الكفار المحاربين قبل رجوعهم إلى الحق لمصلحة يراها، وإن استجارك أحد من المشركين فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه، وكفى به شاهدا وما ثبت في أهل الشرك من التأمين جاز في أهل القبلة البغاة إذا كان لمعنى واحد، فينبغي التجنب عن الغدر وإخافة الآمن بأمان المسلمين بل يلزم ذلك على الاجمال وقد مضى التفصيل والله أعلم، فلينظر فيه ثم لا يؤخذ الا بعد له. قيل: فأراك قد استثنيت من عامة صفوف أهل الحروب وكافتهم البغاة من عليه حق من دم أو مال للعباد أو حد الله تجب عليه الله إقامته فهل لك أن 408