عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٤٥

فمحضتُهم نصحي وصفو مودتي وأودعتهم سري فأخطوا مطالبي خلا سيد حاز العُلا في مناقب نبا الدهر عن إحصاء تلك المناقب همام له في المجد أصل مؤثل حمته المعالي بالقنا والقواضب لَهُ نشا في بساط العز طفلا ويافعاً وألقى عليه الزهد أثواب راهب ترى شخصه فوق السرير وإنّه له همم فوق النُّجُومِ الثواقب تراه وإن ينأى الملوك كأنَّه حواليهم من هوله المتارب فلا تعجبن منهم فقد شاهدوا له ضرائب ما إِنْ مِثلها من ضرائب إذا ركب الخيل الجياد وحوله بنو الحارث الأزدي خير العصائب ومن حوله نجلاه عيسى بزهده وعبد الآله في الوغى ذو الكتائب تضيق به شرق البلاد بأسرها إذا سمعوا أن الفتى بالمغارب وقام لنصر الدين والدين دارس فأحيا به الرحمنُ مُهْجَة عاطب ومن ينصر الرحمن ينصر جنوده ويمنحه المنَّانُ خير المواهب ومن تكن الدُّنيا له غاية المنى فلا عاش إلا في هَوانِ الْمَصَائِبِ ومن يرتدي ثوب المذلة لم يزل وإِنْ جَدَّ محفوفاً بهول المتاعب ومن يتقي مَنْ مثلَهُ ضَلَّ رأيه ولازال مقروناً بِكُبْرَى المَعَاطِبِ ومَنْ يَرتضي ذُلُّ المهائَةِ مركباً فقد باء مذموماً بسوء المراكب ومن يمتطي في المجد مخطر أمره فبشره في العُقْبَى بِحُسْنِ العَواقِبِ لعمرك إنَّ العِزَّ في طَلَبِ العُلا وإن تك ناشتك العدا بالمخالب 43