عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٦منهم أن ينصروه وأن يُعنوه كُلَّ بحسب ما قدر. ولو بإظهار حاله أنه صديق له، وأنه عند القدرة يكون معه، فإذا ثبتت له هذه المنزلة في الإسلام، فيجب أن يُحْسَنَ به الظَّنُّ في أحواله المحتملة أن تكون حقاً، أو تكون باطلا، وحرمت على الناس غيبته، والقدح في سيرته، ولزمهم المناصحة له، فمن اطلع منهم على زلّة أترحها، أو معصية اقترفها، وجب عليه أن يُنَبِّهه على زلته، وأن يستتيبه من معصيته، فإن تاب وجب عليه أن يقبل منه، وأن يصفح عنه، وإن أصر على عصيانه، كتم شأنه عن أوليائه وإخوانه، وتبرأ منه سراً، ولا يحل له أن يُعلن شيئاً من ذلك جهراً إلا عند من علم فيه كعلمه، بهذا صرح الإمام أبوسعيد رحمه الله وغيره، وإذا كان الموقوف عنه بالدين، لا يحل لأحد أن يُخَطَّئَه في فعل يحتمل أن يكون فيه محقاً، وأن يكون فيه مبطلاً، فما ظَنُّك بالولي الذي اشتهر فضله؟. نعم يجب على من سمع من يتكلم في أمر هذا الوَلِي الإنكار عليه، وإن كان كلامه موجباً للبراءة، وأن يبرء منه، ولا يلزم شيء من ذلك في الموقوف عنه.