عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٧الفصل الثاني في صفة المحتسب وإِنَّما عقدنا هذا الفصل ليعلم منزلة شيخنا هذا من كان جاهلاً بها. ولينْتَبِه من كان غافلاً عنها، أنه من المحتسبين!. إعلم أن المحتسب: هو رجل حرّ مسلم من أهل الثقة والأمانة. قام عند عدم الإمام رجاء لثواب الله عز وجل، فأمر بما قدر على الأمر به من المعروف، ونهى عما قدر على النَّهى عنه من المنكر، وكان عالماً فيما يأمر به. عالماً فيما ينهى عنه، أميناً فيما يأمر أميناً فيما ينهى، غير منهم في دينه، وألا يكون أمراً بالمعروف ولا يفعله، وينهي عن المنكر ويفعله! … فإذا وُجد مَن هذه صفته وجبت مناصرته على من قدر على المناصرة ممن طلب منه ذلك، من أهل مصره، ووجبتْ مُنَاصَحَتُه، وحرمت خيانته، وكان له من الحقوق ماللإمام على قول لبعض المسلمين. وفي الأثر مانصه مسألة: فيمن عدم من العلماء والصالحين، ورجا أن يقوم بالأمر دون غيره، ولم يكن إلى السادة من الملوك، ممن ليس أهلاً للمعرفة، هل تقبل الإمامة منهم؟ قال: بلى ولو أن قائماً يقوم بالعدل، لم " يكن عليه في ذلك شيء، ولو كان في ذلك شاباً!. قيل: فهل يُقيم الحدود؟! قال نعم لأن على الجماعة من أهل القوة أن يقوموا بالأمر بالمعروف ويكونوا أهلاً للسلطان. وعليهم القيام بالحدود انتهي (1) …