عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٨وفي الأثر أيضاً مسألة: ولو أن خارجاً خرج وحده فرداً بنفسه. وبذل لله وأنكر المنكر، كان له أن يجبر أهل المعاصي على الرجوع إلى الحق وجميع من عصى الله بقول أو عمل. يقاتلهم على ذلك، والله أعلم (1). وعن الصبحي من الأثر في رجل ثقة احتسب في بلاد، وأقام فيها العدل وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر، أيجوز له أن يجبي صدقات أهلها ويحكم بينهم، ويقيم الوكلاء للأيتام والغياب والمساجد، ويعاقب من امتنع عن حكمه؟!. وإن جاز له أيجوز لأحد أن يعينه علي ذلك؟!. ويكون بمنزلة المحتسب أم لا؟ قال: فإذا لم يكن إمام قائم كان على من قدر أن يقوم بأمر المسلمين. وجاز له ما يجوز للإمام، وجاز لمن يعينه على ذلك، وذلك من أفضل الأعمال، وإن الأمر بالمعروف واجب على من قدر عليه. والله أعلم انتهى (1) وفي المصنف ما نصه: مسألة سئل أبومال عن إمامة عمر بن عبد العزيز بم ثبت؟! قال بتسليم الجميع له، والرضا بإمامته، والرضا والتسليم يقومان مقام العقد. لأن العقد للإمام من المسلمين يكون بالرضا فمتى وجد الرضا والتسليم فقد صح ما يكون به العقد، وقال إن التسليم أكثر من العقد انتهى. (1) - جملة (أن يقوم (اسم كان أي كان عليه القيام بأمر المسلمين.