عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٨٧وفي مذاهب أصحابنا أن مشيئة سبحانه وتعالى لمن اجتنب الكبائر لالمن أصر عليها ولم يتب، وكفى دلالة عليه الآية التالية: (إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم) (1)، فالآية هذه كالمضيق لتلك، والمحدد لمعناها ولاشك، وأما آية الزلزلة فعن الإمام جار الله الزمخشري: إن أهل السعادة يرون كل خير عملوه ولا يرون الشر، لأنه مكفر عنهم والأمر على العكس بالنسبة للمذنبين لأن أعمالهم محبطة بالإصرار على قواعد مذهبه وهو الحق معنا ولأهل الخلاف فيه مذاهب أخرى والله أعلم. 3 - وسئل بما نصه: فإنا قد عثرنا على مسألة لشيخنا العلامة سعيد ابن خلفان الخليلي رحمة الله عليه في خلق القرآن العظيم، وقد أطنب في القول فيها والاحتجاج عليها أحسن الله اليه صنعاً. وكان من معنى كلامه بعد ذكره في الكلام الذاتي ذكر معنى الرحمة من الله تعالى فأذكر أنها من صفات الذات، والضعيف لم يعرف التوجيه فيها والتأويل على أن الذي حفظناه يقوم على أن الرحمة من المولى جل وعلا من صفات الأفعال ففضلاً منك شيخنا، ما معنى توجيه الرحمة حتي تكون من صفات الذات مثل توجيه اسمه تعالى الحكيم من صفات الفعل والذات على توجيه لائق وغيره من الأسماء الكريمة دع ما لا يقبل التوجيه فضلاً منك بالتصريح والبيان الكافي من التوضيح. (1) - سورة النساء (31). (2) - جار الله الزمخشري مؤلف الكشاف. 85