عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٨٨الجواب: الله أعلم بمراد الشيخ بذلك ولم تحضرني مسألته حتى امعن النظر فيه، وليست الرحمة من الصفات الذاتية ولا من الصفات القابلة للوجهين كحكيم وكريم، وإن صح ذلك القول عن شيخنا رحمه الله تعالى ولم يكن غلطاً. من الناسخ فهو محمول على الارادة الازلية بمعنى أنه مريد الرحمة لمن علم أنه سيرحمه وهذا تقريب للتأويل لذلك القول المروي عن شيخنا والله اعلم. 4 - وسئل ما نصه: وجدنا في كتاب الصلاة والصلة أنه قيل: ومر النبي صلى الله عليه وسلم بشيخ وهو يقول: قد كبرت سني ودق عظمي ورق فارض عني فان لم ترض عني فاغفر لي فقد يغفر المولى لعبده لحمي وهو غير راض عنه، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لقد أبكيت الملائكة، فان الله قد غفر لك فهل يكون الغفران من الله تعالى لعبده وهو غضبان؟ أفدنا معنى ذلك واكشف عن سر هذا الحديث. … الجواب: الله أعلم وأنا لا أحفظ فى هذا الخبر ولا تعبيره ولا ممن أطلع على أحاديثه صلوات الله عليه، لكن يتبادر في نفسي أن هذا الشيخ قد غرق في بحار الخوف من الله تعالى وحلّ في مقام الهيبة والدهشة والعمر قد تقضى فخاف عدم التلاقي لمقامات الرضى ومنازل القرب في درجات السابقين فسأل الغفران من ربه تعالى ان لم تحصل له منازل الرضى اعترافاً بالتقصير وتذللاً وتبتلاً نظر الى حاله لعله أن يعطى منازل أهل 86