عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٨٩

اليمين فلله دره ما أعلمه وأعرفه فلا يشكل عليك عدل ما قاله فانه قد أصاب المفصل، ولكلِّ درجات مما عملوا فكما رضي الله تعالى عن خليله وكليمه وحبيبه والصديق رضي الله عنه من بعدهم عمن إجتنب الكبائر بعد أن قارف اللمم من الصفائر ولم يسارع الى الفضائل، أو ارتكب الكبائر عمره الطويل. وأدركته التوبة عند الممات فغفر له بها وعفا عنه رحمةً وتفضلاً، وحقائق رضى الله وغضبه مما قصر عنه علمي، دعني منه وقل: آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ودع عنك التفكر في ذات الله وفي حقيقة صفات ذاته، والله أعلم فلينظر فيه ثم لا يؤخذ إلا بعدله. ه - وسئل فيمن أتى شيئاً محرماً عليه بالاجماع بجهله كأن أقام على فرج حرام عليه بالاجماع، يظن أن ذلك حلال له مع وجود المعبرين وهو مع ذلك دائن لله تعالى بجميع ما تلزمه الدينونة، وتائب الى الله تعالى من جميع الذنوب في جملته ولم يترك هذا المحجور عليه لظنه جوازه، فهل احد من المسلمين قال بسلامته من الهلكة إن مات على ذلك؟ افتنا في ذلك وما الحجة لمن قال بسلامته ان كان قائل به أجبني في ذلك جواباً شافياً تؤجر ان شاء الله … الجواب نعم قد قيل بسلامته إذا لم يهتد الى السؤال عنه ولم يقم عليه الحجة بتحريمه، ولاخطر على قلبه هل هذا حرام فيسأل عنه هكذا عرفنا عن أئمة الفقه، ولو كان الاكثرون على عكسه وعندي ان هذا هو 87