عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٩١

للعيال لكونها فرضاً، ولابد لطالبها من هم يلحقه بها خاصة إذا كان فقيراً والمكسب ضيقاً، وأما تكفيره للذنوب بالهم منها ما أعنى صغائرها بمجرده دون التوبة فلاتشك فيه مع اجتناب الكبائر والإصرار على الصغائر، وقد تظافرت نصوص القرآن والسنة على تكفير الصغائر باداء المفترضات واجتناب الكبائر الموبقات بعمل الصالحات وهذه واحدة منها فلا اشكال في هذا الحديث، ولا شبهه مع العلماء، وأما الكبائر من الذنوب فلا تكفّر إلا بالتوبة منها بعينها أو في الجملة في موضع ذلك ولا يكفرها الهم في طلب المعيشة ولاغيره من الأعمال الصالحة في مذهب الأباضية والله أعلم فلينظر فيه ولا يؤخذ إلا بعدله. - وسئل عن رجل خطر بباله أن يقتل أو يزني أو يأتي شيئاً من الكبائر من غير ما ذكرت لك، فلما كان في بعض الطريق سائراً إلى تلك الكبيرة رجع عما نواه من بغيه وندم على ذلك ندامة المخلصين ولم يتب بلسانه أتراه تجزيه هذه الندامة أم لا تجزيه، وهذه الخطوات التي سارها أتراها من أعمال السر أم الجهر، وإن كان من أعمال الجهر أتكفيه الندامة أم لا؟ وان كنت تراها من أعمال السر وتكفيه الندامة ما معنى قوله تعالى حيث يقول: ونكتب ما قدموا وآثارهم) (1) أترى هذه الآية خاصة في أعمال السر أم عامة في أعمال الخير والشر؟ وأوضح لنا ذلك. 1 - سورة يسين (12).