عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٩٢

الجواب: أقول والله أعلم ولا حفظ معي في الحال وعندي أن من خطا خطوات قاصداً بها فعل شيء من الكبائر ثم ندم على ذلك ورجع إلى ربه من سويداء قلبه، لا يكتفي بندمه دون إستغفار بلسانه إلى الله تعالى من خطيئاته، تلك لأنها من معاصى العلانية قد أظهرتها النية الفاسدة من جوارحه الظاهرة والله أعلم، فلينظر فيه انما قلته عن نظر ولست من أهله وللآية تأويل في غير هذا ولعل تأويلها إن الله سبحانه وتعالى يكتب ما عملوه في حياتهم وما اقتدى بهم به من تأثيرهم من بعدهم وانتفع به على عملهم وعلمهم كالصدقة الجارية والدعاء الصالح من نسلهم والعلم النافع من تأثيرهم. وقد دل الحديث على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث إلى آخره والحديث مشهور ومنه قوله صلى الله عليه وسلم: (من سنَّ سُنَّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة) هذا ما حضرني من جواب مسألتك والله اعلم. 9 - وسئل في الانسان إذا كان من سجيته إذا خلا لذكر أو لصلاة أو لشيء من العبادات تداعت عليه أسباب الفتور والسامة وكثر عليه النعاس حتى غلب على عقله، وهو لايزال يدافع ذلك جهده فلم يستطع على دفعه ولارده، وإذا حضر مع الجماعة زال ذلك عنه كله وزاد نشاطه ويخشى أن يكون ذلك من دواعي الرياء الذي هو أخفى من دبيب النمل مع أنه يكره ذلك من نفسه ويعاقبها عليه، أترى هذا مما يضره ويقدح في أعماله ويكون من الرياء أم لا؟ 90