عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٩٣

الجواب: إذا علم أنه فقير إلى الله تعالى وأنه لا غنى له عنه، وأن الرياء أمام الخلق وحب إطلاع الناس للثناء عليه مما لا ينفعه في الأولى ولا في الآخرة، وأنه مما يرديه ويبعده عن ربه فلم يلتفت إليه واختار ما عند الله من ثوابه على الإخلاص ورضاه مع الصدق له، فلا بأس بذاك النشاط فإنه لمزيد من الأجر للمجاهدة والله اعلم فلينظر فيه فإنه عدل مطابق للقواعد 10 - وسئل ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر، قالوا: وما الشرك الأصغر يا رسول الله؟ قال: الرياء) (1)، يقول اللهُ عزَّ وجل: إذا جازى العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراعون لهم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء؟ انتهى. وقال صلى الله عليه وسلم أخوف ما أخاف عليكم الشرك الاصغر وهو الرياء والشهوة الخفية والنعمة الملهية. انتهى. ووجه السؤال عن معناه حيث أنا لا نعلم بينهم اختلافاً في ان المسلم لا يكون مشركاً بالمعاصي وكلاً ولعمري هل يجوز الاختلاف في هذا؟ والله قد سمى في كتابه الذي لا يحكم بما أنزل الله كافراً تارةً وأخرى ظالماً وأونة فاسقاً، وقد قرن القول بما لا يعلم بالشرك بقوله: (قل إنما حرم الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن ربي تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله مالا (1) - وعن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً وابتغي به وجهه رواه أحمد والنسائي. 91