عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح
الجزء ١ · صفحة ٩٤تعلمون) (2) ولم يسم من فعل ذلك مشركاً وليت شعري هل يجوز تسمية أهل المعاصي بالمشركين ولو كان للزم أن يحكم على العصاة من أهل الحق قائلاً به، وبالجملة فلا يتمحض الجواب عن معناه ذلك إلا بتمهيد أصل القول هل الرياء معصية أو شرك ولا جواب إلا انه معصية شرعاً وهل يكون العاصي مشركاً حتى يقابل شيئاً من كتاب الله تعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم بالرد أم تقول أن هذا الحكم في الرياء خاصة أي دون غيره من المعاصي كالخصوص من العموم أم غير ذلك تسميته بالشرك من حيث اللغة لا من حيث الشرع؟ تفضل بين لنا ذلك.: الجواب الشرك شركان فالأكبر منهما وهو الذي يناقض الايمان ويضاد الإسلام، وأما الأصغر فهو الرياء المذكور في الحديث، ولا يخرج به صاحبه من ربقة الإسلام، ولكنه من العصاة اللئام لتعلم والسلام. 11 - وسئل عما يروى عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كان في بني اسرائيل رجلان متاخيان أحدهما مذنب، والآخر في العبادة مجتهد فكان المجتهد لايزال يلقي على الآخر ذلك فيقول له أقصر فوجده يوماً على ذنب فقال أقصر، فقال خلني أبعثت على رقيباً؟ فقال له: والله لا يغفر الله لك أو قال لا يدخلك وربي (1) - الاعراف (33). 92