عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٩٧

ظلماً لو فعله ولكن الله بفضله وكرمه لا يفعل ذلك، ولا يكون منه ذلك قطعاً فكيف يثيب العاصي رذا مات بغير توبة؟ تفضل بين لنا ذلك. الجواب: أما عقوبة الله لذاك المطيع بقوله ما قاله فقد ظهر عدلها على لسان أبي هريرة وكفى، وأما العاصي فلعله قد رحمه الله بالتوبة ولعل قوله «خلني وربي» هو التوبة بعينها، فإني أراها كلمة بالقرينة تدل على ذلك، أو كان الذنب صغيراً فغفر له مع اجتناب الكبائر، فان ذاك في الظاهر كله محتمل معي، وهذا الإطلاق هاهنا في إدخاله الجنة، فلابد أن يرد إلى قيد التوبة بالدلائل الأجنبية لموافقة المذنب الحق والله أعلم فلينظر فيه. 12 وسئل بما نصه: قال السائل: بسم الله الرحمن الرحيم ومن كلام طويل يقال والله أعلم أنه للشيخ سعيد بن عامر الجبيشي، وهذا هو: كما عليه غوغاء أهل عمان وغيرها من البلدان والأوباش من أهل الزمان يأتون بأقوال وأفعال يحيون فيها ما أماته الاسلام من سنن الجاهلية فما أعظمها من بلية وأكبرها من رزية فاكثروا النذور للمساجد والعيون والقيود على الوجه المحجور المحرم المحظور، الذي هو منكر وزور، لفسقه عن الذي به مأمور من الجائزات في الأمور، فاعتقدوا فيها ما يعتقدونه وعظموا فيها ما يعظمونه مع أنها معهم تضر وتنفع، وتعطي وتمنع وتلي وتشفع، كما أن اعتقاد أولئك في 95