عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح صالح بن علي الحارثي

عين المصالح من أجوبة الشيخ الصالح

الجزء ١ · صفحة ٩٨

أصنامهم كان كذلك فقربوا اليها قرباناً، وأشركوا بالله مالم ينزل به الليل سلطاناً، وقالوا على الله ما لا يعلمون، فأكثروا لها المزار في والنهار فنجسوا أجرامها بدماء الانعام، وقذروا نفسها بوعثاء الطعام، وأذوها بزور الكلام، ووعثوها على العباد والعوام، وأخرجوا من ضمائرهم الفاسدة كلمات منبوذة عن سوق الهوى كاسدة فقالوا خذي وأعطي وبلغي واشفي وعافي عن كذا وكذا، نريد كذا وكذا، باعتقادهم من كون ذلك المطلوب يكون ويتحقق فمنهم من يزور في كل سنة تدور ومنهم في الربوع من بين الأسبوع، ومنهم من أراد أن ينقطع عنها فان شاكته شوكة فما فوقها قال إنها هي التي تطالبه فهيأ لها الزاد ونوى المسير لتعلم به فتعافيه، ومنهم من يطوف بها بما يتقرب به لها من الأنعام أو معمول الطعام حتى تقبله منهم، وبعضهم يقول زيادة مع ذلك إن كان لك خذيه أو لغيرك أوصليه، فكيف تعجبون ممن يتخذ الأحجار والأشجار آلهة يعبدونها من دون الله فأنتم وهم في هذا سواء بسواء، فنسيتم مولاكم الذي سواها وسواكم، فاتخذتم دينكم هزواً ولعباً فما أوشك أن تنادوا بقوله تعالى: (1) «الذين اتخذوا دينهم لهواص ولعباً وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقاء يومهم (1)، فما أشبه القوم بالقوم فمن تشبه بقوم فهو منهم) فقد (1) - سورة الاعراف والآية 51 وبقيتها … وما كانوا باياتنا يجحدون … 97