عبق من التاريخ الإباضي: مدارس إباضية عبر التاريخ مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عبق من التاريخ الإباضي مدارس إباضية عبر التاريخ لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٢

وقد حضرت قبل فترة محاضرة أقيمت بمعهد العلوم الشرعية ألقى فيها علي أكبر ضيائي مدير مؤسسة الفكر الإسلامي بإيران محاضرة قيمة تحدث فيها عن المذهب الإباضي والتراث العظيم الذي تركه ، وقد ذكر أنه حاول وضع معجم مفهرس للمؤلفات الإباضية ، فكان يظن – حسب كلامه – أنه سينجز ذلك المشروعة بسرعة وسهولة ويسر لأنه كان يظن أن المذهب الإباضي ليس لديه الكثير من المؤلفات !! فتفاجأ بنفسه – حسب تعبيره – أنه غرق في بحر لا ساحل له ، وظل لأكثر من عشر سنوات وهو في هذا المشروع ، وعلم أنه لن يقدر على إتمامه ، فطلب من الإباضية المهتمين بالتراث الإباضي كجمعية التراث الإباضي الميزابية وعلى رأسها الشيخ د/ محمد صالح ناصر مواصلة مشروعه حتى لا تضيع سنوات عمره التي قضاها في ذلك المشروع ، بعد أن وضع بين يديهم ما أنجزه من عمل في مشروعه ذلك .

والحقيقة ومن باب الإنصاف فإنا نشكر الباحث علي أكبر ضيائي على ذلك الجهد الذي قدمه للتراث الإباضي ، وفي نفس الوقت فإني أوجه كلمه إلى كل إباضي أليس من العار علينا أن يخدم مذهبنا وتراثنا وتاريخنا من هو من خارج المذهب الإباضي ولا ينتمي إليه ، فو الله أني تألمت كثيرا من كلام الباحث ضيائي فهو ليس إباضيا بل شيعيا ويقضي أكثر من عشر سنوات من حياته يخدم التراث الإباضي ، ونحن الإباضية في بيوتنا سادرون إنا لله وإنا إليه راجعون .

فهذه دعوة أوجهها إلى كل إباضي غيور على تراثه وتاريخه آن الأوان لنخرج للأمة الإسلامية ما تركه أجدادنا من نفائس ودرر سيستفيد منها كل مسلم إباضي كان أو غير إباضي ، فكفانا نوما وسباتا …

٢ / ٤٠