عبق من التاريخ الإباضي مدارس إباضية عبر التاريخ لمهنا السعدي
الجزء ١ · صفحة ٣٦هو الشيخ أبو عمران موسى بن كنون من أهل " وغلانة " الواقعة بوادي " أريغ " جنوب الجزائر ، عده الشيخ الدرجيني من الطبقة التاسعة ( 450- 500 هـ ) ، كان معاصرا للشيخ العلامة أبي عبد الله محمد بن بكر مؤسس حلقة العزابة ؛ والذي يظهر أن الشيخ أبا عمران كان لديه حلقة علم يدرس فيها عددا من العزابة ، ويستشف ذلك من خلال النص الذي ذكره الدرجيني في معرض حديثه عن الشيخ محمد بن بكر حين قال : " ومن إيثاره وحسن آثاره ما ذكر أنه قدم وغلانة وبها جماعة من التلامذة العزابة ، فجلس أبو عبد الله في ظل النخيل التي عند رأس تغرمات ، فأطرفه أبو عمران موسى بن كنون برطب بني باكور وقثاء ، فعلم رحمه الله أن ذلك لا يؤثر به غيره وأن العزابة الغرباء قد يكون بهم تشوق لمثل هذا مما يستغرب فلم ينفرد بذلك دونهم ، فقال له : يا موسى أعلي تجترأ بمثل هذا ، وتجهم في وجهه ، فقال : وما ذلك ؟ قال : تتحفني بمثل هذه التحفة ومعك أضياف الله لا يتحفهم أحد بمثل هذه التحفة … فاذهب وادفع ذلك إليهم وطب نفسا بما يقر عيونهم … إلخ " إهـ .
إذا من النص السابق يتبين أن الشيخ أبا عمران لديه حلقة علم يدرس فيها مجموعة من العزابة ، وهؤلاء العزابة غرباء كما جاء وصفهم في النص ، إذا فهم يحتاجون إلى سكن ومأكل يوفر لهم ، فلعل الشيخ أبا عمران بنفسه يتولى ذلك أو الصالحين من أهل البلد والله أعلم .
( المصادر : الدرجيني ، الطبقات ، 2/377 ، 384- 385 - الشماخي ، السير ، 2/64 - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 1/299 ، 315 ) .
(20) – مدرسة في غيران بني أجاج :