عبق من التاريخ الإباضي: مدارس إباضية عبر التاريخ مهنا بن راشد بن حمد السعدي

عبق من التاريخ الإباضي مدارس إباضية عبر التاريخ لمهنا السعدي

الجزء ١ · صفحة ٩

" إهـ ، وقال فيه الإمام القطب : " كان رجلا ذا علم ووعظ نافذ وفقه وحديث " ، وقد سأل أحمد بن حنبل يحيى بن معين ـ إمام الجرح والتعديل ـ عن أبي عبيدة رحمه الله تعالى ، حيث قال له : " شيخ حدث عنه معتمر يقال له أبو عبيدة عن ضمام عن جابر بن زيد : كره أن يأكل متكئا ، من أبو عبيدة هذا ؟ قال : رجل روى عنه معتمر ليس به بأس ، قلت : من حدث عنه غير المعتمر ؟ قال : البصريون يحدثون عنه . وسأل أحمد بن حنبل عن عمارة بن حيان ، فقال يحيى بن معين : رجل روى عنه أبو عبيدة ، هذا من أصحاب جابر بن زيد وقد حدث أبو عبيدة عن صالح الدهان " إهـ .

وقد ترك آثارا علمية منها : 1- مجموعة أحاديث كان يرويها عن الإمام جابر بن زيد وجعفر بن السماك ، وصحار العبدي ، 2- كتاب " مسائل أبي عبيدة " وهو مجموعة من الفتاوى وبعض المحاورات ، 3- كتاب الزكاة ، 4- رسائل تعرف بـ " رسائل أبي عبيدة " ، 5- فتاوى في الأصول والفروع وهي متناثرة في الكتب ، 6- ناظر المعتزلة وأفحم زعيمهم واصل بن عطاء ، 7- اعتبره الجاحظ من الخطباء البلغاء .

وقد توفي الإمام أبو عبيدة في عهد أبي جعفر المنصور ( 136هـ- 158هـ ) ، حتى أن أبا جعفر المنصور حين بلغه نبأ وفاته قال : " أوقد مات ؟! إنا لله وإنا إليه راجعون ، ذهبت الإباضية " ، وقد رجح الشيخ القنوبي أن وفاته كانت في سنة 150هـ أو بعدها بقليل .

(

٩ / ٤٠