الأذان والإقامة
الجزء ١ · صفحة ١٥16
15 -
ولأنه (صلّى الله عليه وسلّم) لم يواظب على الأذان فيه. ويدل على الوجوب في المسجد والجماعة الراتبة مواظبته على ذاك، ومواظبة الصحابة. (1) فنجد أن القطب قد أقر قول الشمّاحي، والشيخ عبد العزيز العميني من أن الأذان سنة وهو قول اصحابنا، والقول الثاني وهو الفرضية، فقال: (إن هذا القول نسب لأصحابنا). وعلّق صاحب حاشية الإيضاح عند قول المصنف الآذان) سنة (وهذا مخالف لما نقله الشيخ اسماعيل الجيطالي من أصحابنا (رحمهم الله من أنه فرض على الكفاية وسنّة لكل أحد في خاصة نفسه، وما ذكره المصنف (رحمه الله) موافق لما في الديوان ولي أبي إسحاق (2) وعرض أبو زكرياء ثلاثة أقوال للعلماء (3)::أولها الوجوب، واحتجوا بقوله تعالى: .... إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة … )) (4) ويقول رسول الله (صلى الله عليه وسلّم للرجلين: إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليومكما أفضلكما (5) - وفي رواية - أكبر كما (6) - وفي أخرى - أستكما. (7) ثانيها: أنه سنة غير واجبة، وحجّة أهل هذا الرأي أن الرسول (صلى الله عليه وسلم يصلي بعض صلواته بغير أذان.
الكرا
وثالثها: الوجوب على الكفاية، وسنّة لكل واحد في خاصة نفسه، قال أبو زكرياء: (والمعتمد على هذا القول وإليه ذهب القطب إذ قال: (8) (ويدل على الوجوب في المسجد والجماعة الراتبة مواظبته على ذلك ومواظبة الصحابة). ويُرجع الشيخ أبو ستة هذا الخلاف إلى مدلولات الألفاظ الثلاثة واختلاف مفاهيمها عند العلماء والأصوليين. إذ قال: (يقول صاحب الإيضاح (رحمه الله الآذان سنة في المساجد وعند حضور الجماعات وهو سنّة على الكفاية إذا قام بها البعض أجزى عن الباقين والظاهر أنه أراد بالسنّة: الواجبة. فيتحد مع كلام صاحب المصنف (9)
-1 شرح النيل ج 2 ص 24
-2 - الإيضاح 393/ 1
-3 التوضع ص.84
- سورة الجمعة الآية 09
5 - منفق عليه
6 - البخاري ومسلم وأحمد …
-7 - ستقل عليه
-8 -
8 شرح النيل 24/ 2
-و- أبي زكرياء يحي الجناوني صاحب كتاب الوضع.