الأذان والإقامة
الجزء ١ · صفحة ١٨18 -
وجاء في جامع الترمذي: أنّ أكثر أهل العلم اختاروا الأذان في السفر، وقال بعضهم تجزى الإقامة، إنما الأذان على من يريد أن يجمع الناس والقول الأول أصح وبه يقول أحمد
وإسحاق).إهـ (1).
وقال الشارح (2): روى عبد الرزاق باسناد صحيح عن أبن عمر أنه يقول: (إنّما التأذين بجيش أو ركب عليهم أمين فينادي بالصلاة ليجتمعوا)، وحكى نحو ذلك عن مالك وذهب الأئمّة الثلاثة والقوري إلى مشروعية الأذان لكل أحد) (3). وروى مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر كان لا يزيد على الإقامة في السفر إلا في الصبح فإنه كان ينادي فيها، وكان يقول: (إنّما الأذان للإمام الذي يجتمع إليه الناس) (4). ونقل عن الزرقاني قوله: (وذلك لإظهار شعار الإسلام لأنه وقت الإغارة على الكفار، وكان (صلى الله عليه وسلّم في ذلك الوقت يغير إذا لم يسمع الأذان وتمسك إذا سمعه). كما نقل هذا الأخير عن اليوني أن ذلك لإعلام من معه من نائم وغيره بطلوع الفجر وسائر الصلوات لا تخفى عليهم (5) ويعود الخلاف بين العلماء في حكم الأذان للجماعة إلى ما لكل طائفة من أدلة وإلى مدى فهمهم لها استنادا إلى فنّ أصول الفقه وإلى قواعده ومباحثه وينقسمون إلى صنفين:
-1 - أدلة القائلين بالوجوب وحججهم:
- الآية الكريمة … إذا نودي للصلاة من يوم
الجمعة … (6)
• (6)
- الآية الكريمة .... وإذا ناديتم إلى الصلاة اتخذوها هزؤاً ولعبا … ) (7)
ولا لا
- قوله عليه السّلام لمالك بن الجوريث: وإذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما وليؤمكما
اكبر كمام (8)
قال الأصوليون: أن الأصل في الأمر أن يحمل على الوجوب حتى يدلّ الدليل على غيره فإن لم.
توجد قرينة كان الأمر مفيدا إيجاب المأمور به.
قال السالمي: (9): (الجواب على وجهين:
-1 جامع الترمذي مع شرح تحفة الأحوذي 182/ 1 1 -
تدب
يه وسلي
-2 هو محمد عبد الرحمان بن الحافظ عبد الرحيم صاحب تحفة الأحوذي تشرح جامع الترمذي نفس الصفحة
- تفتح الباري 111/ 2
-4 الموطأ 73/ 1
-5 - تحفة الأحوذي شرح جامع الترمذي 1821
- سورة الجمعة الآية 9
7 - سورة المائدة الآية 58
-8 - رواه الترمذي بهذا النفط والبخاري ومسلم. 9 معارج الأمال على مدارج الكمال 172/ 7