الأذان والإقامة
الجزء ١ · صفحة ٢٢22.
عن التوجيه والجبهة في السجود تجزى عن الأنف (1)
-2 بالنسبة للفرد:
الأذان سنة في حق المنفرد بصلاته، كما جاء في الوضع والقواعد واعتبره القطب قولا منسوبا إلينا، وبه يقول. إذ جاء في كتاب شرح النيل: يندب للذكر المنفرد على الجماعة ولو في بلد إن كان بحيث لا يبلغه الأذان (2) وجاء: ولا أذان ـ الفذ ولا على جماعة أبيح لها الصلاة فرادى ولا على جماعة حاضرة لا يرجون أن يلتحق إليهم أحد بأذانهم ولا يرجون أن أحدا ينتظر ان يصلّي، به وندب هؤلاء كلّهم إلا من كان بحيث يسمع الأذان وليس في مسجد على حدة) (3). قال صاحب الإيضاح: أما المنفرد بصلاته، لا أذان عليه، لأنّ المفهوم عند العلماء في الأذان الإعلام والدعاء إلى الاجتماع للصلاة، ولذلك كان لا أذان على المنفرد (4). وعقب عليه المحشي (5) عند قوله: (وعلى المنفرد بصلاته فقال: في الشيخ اسماعيل وكتاب الوضع أنه فرض على الكفاية وسنّة لكل واحد في خاصة نفسه، وظاهره سواء كان في بلد أو صحراء، وبذل له الحديث (6) الذي سيسوقه المصنف استشهادا على رفع الصوت، وظاهره أيضا سواء بلغ المنفرد أذان غيره أم لم يبلغه ما لم يكن في مسجد، وأما على كلام المصنف (7) (رحمه الله) فلا يسن في حقه لانتفاء المعنى المقصود وهو الإعلام، والظاهر الأوّل، كما عليه الحديث (8).
غير أن السالمي فهم من كلام صاحب الإيضاح غير الذي فهمه منه المحشي إذ قال: (لا يفيد كلام الإيضاح نفي مستونية الأذان على المنفرد بل غاية ما فيه أن المنفرد لا أذان عليه فهو نفي للفريضة للمسنونية) (9)
أما التعليل بالإعلان للاجتماع فذلك علة عنده لوجوب الأذان لا لمسنونيته. ويعود سبب الخلاف في أذان المنفرد بصلاته إلى اختلافهم في الأذان هل هو حق للوقت أو للفرض أو للجماعة.
الصالا
mn
1 - معارج الأمال على مدارج الكمال 175/ 7 - 2 شرح كتاب الفيل 25/ 2
-3 العامل الأصل والفرع 11/ 2 - 4 - الإيضاح 395/ 1
-5 هو الإمام أبو عبد الله بن سعيد السدو بكشي نوفي بعد (1068 هـ / 1658 م).
-
-6 الذي رواه أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أنه قال لرجل إني أراك تحب … ) أخرجه الربيع وقد تقدم
-7 - يقصد به الشيخ عامر بن علي الشماخي صاحب المتن.
- حاشية كتاب الإيضاح 394/ 1 - 9 - معارج الأمال على مدارج الكمال 176/ 7.