الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٢٤

24.

وعقب عليه الشوكاني بقوله: (الحديث يدل على شرعية الأذان للمنفرد فيكون صالحا لردّ قول من قال إنّ شرعية الأذان تختص الجماعة ونقل عن ابن تيمية أنه قال: (إنّ الأذان سنّة للمنفرد وإن كان بحيث لا يسمعه أحد) (1). وخلاصة القول: إن الأذان فرض كفاية في المساجد وعند حضور الجماعات ويصير فرض عين أو سنة عين في حق المنفرد بصلاته إذا لم يؤذن في المصر أو الحي، ثمّ تختلف الآراء حول أذان الفذ في الحضر والسفر إذا سمع أذان غيره بين مستحب له الأذان في السفر دون الحضر وياكراه تركه له في الحصر والسفر سمع أذان غيره أم يسمعه، كما نقل الإمام الشوكاني من ابن تيمية وبين إكراهه له في الحضر دون السفر كما نقل عن مالك لحديث ابن مسعود: أذان) الحي يكفينا) (2). إلا أنهم لم يذهبوا إلى إفساد صلاته ولا دليل لمن ذهب إلى سنيته في حق المنفرد إذا سمع أذان غيره، إلا من باب الفضل الكثير وكونه من أسباب المغفرة للذنوب وأنّه من شعائر الإسلام التي تربط الفرد المسلم بدينه وبإسلامه

-3 - بالنسبة للنساء: استشكل العلماء أذان النساء لتعارض حكمين أولهما أمرها بالأذان لأنها مخاطبة به مع الرّجل، وثانيهما أمرها بخفض الصوت. فتكون قد أخلّت بالسنة في الأذان وهي رفع الصوت به، إلا أنه لم يره أحد في حقها واجبا أو فرضا أو سنة واختلفوا في حكمهم عليها إن أذنبت علنا أو أذنت في مجتمعها الخاص ولم تُسمع الرّجال، صوتها وهل أدائها مجزي يعتد به؟. روى النجاد بإسناده عن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلّم) يقول: (ليس على النساء أذان ولا إقامة (3) أي ليس في حقهنّ واجها أو فرضا أو سنة، وبه قال أصحابنا، جاء في الإيضاح: (عند الأمة ليس على النساء أذان؛ لما روي أنه جعل لهنّ التصفيق إذا عناهن أمر في صلاتهن لثلا تسمع أصواتهن ((4) وبه قال صاحب الوضع (5). وقال أبو غانم الخراساني: (إنه سأل عن ذلك أبا عبيدة فقال: لا. ((6). أما القطب فيراه في حقها غير جائز (7)، وظاهره اذا كشفت صوتها للرجل للحديث السابق.

(عليه السلام)

ونقل الزحيلي عن المالكية المرأة او جماعة النساء، ر الشافعية انهم يرون أنه لا أذان ـ

-1 - نيل الأوطار 35/ 2

- الفقه الإسلامي وأنلته 536/ 1

-3 رواد النجار بإسناده.

-4 أخرجه البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود عن طريق سهل بن

5 - كتاب الوضع ص: 85

-6 المدونة الكبرى 42/ 1

-7 شرح كتاب النيل وشفاء العليل 25/ 2