الأذان والإقامة
الجزء ١ · صفحة ٢٥25
لعلة خوف الفتنة برفع يكرهون ذلك: لماروى عن أنس ة الصوت، به أما الحنفية فانهم
و ابن عمر من كراهته فن ولان مبني حافنّ على السر ورفع صوتهن حرام (1) وبه قال ابن عمر وأنس وسعيد بن المسيب والحسن وابن سيرين والثوري وأصحاب الرأي ولم يخالفهم أحد غير أحمد فإنه نقل عنه: (إن فعلن فلا بأس وإن لم يفعلن فجائز)، وعن الشافعي: (إن أذن فلا بأس لما روي عن عائشة (ض) أنها كانت تؤذن وتقيم (2) وبه قال إسحاق وقد روى أن النبي (صلى الله عليه وسلّم) أذن لأم ورقة أن يؤذن لها ويقام وتؤم نساء أهل دارها (3). وإذا أذنت المرأة علنا فهل يعتد بأذانها؟ وما حكم فعلها؟ يقول القطب رحمه الله في الشأن: أذان المرأة إذا جيء به فقد حصل المقصود فلا يعاد وعصت المرأة بالأذان، وقيل كفرت قولان وإن ريبا (4) أعيد … إلى أن قال بعاد مطلقا لأن أذان المرأة معصية فلا يجزي (5).
وعند أبي ستة: الأذان للمرأة حرام لأن أصواتهن عورة، (6) وبالتالي إذا أذنت فقد ارتكبت
محرما. ويروى عن الحنفية الكراهية لأنها برفعها الصوت ترتكب معصية ويخفضها له تحرك سنة من سنن الأذان ولأنه لم يكن لهن الأذان في السلف فكان من المحدثات.
واختلف أبو حنيفة واتباعه في إجزائه: فعند أبي حنيفة يستحب إعادة الأذان لو أذنت إمرأة. أما أتباعه فعندهم لو أذنت للقوم أجزاهم الحصول المقصود وهو الإعلام وأتمت لارتكاب معصية رفع صوتها بحيث يسمعه الرجل، وقال الحنابلة لا يعتد بأذان المرأة لأنه لم يشرع لها
الأذان (7). خلافا لما نقله القطب عن الشافعي أنه قال: يستحب لهن الأذان بناء على أن خطاب الرجال شامل لهن مطلقا ما لم يرد استثنائهن نصا في مسألة بعينها، فلهن الأذان ولو ورد النص في خفض صوتهن في الجملة ولم يرد في عين الأذان ورد عليه القطب فقال: (هو - أي قوله هذا - باطل ولا حجة له وقد ورد أنه صلى الله عليه وسلّم) جعل لهن مؤذنا من الرجال (8)، ولنا هنا وقفة
-1 الفقه الإسلامي وأدلته 536/ 1. -2 الماني و الشرح الكبير: (المغني) 390/ 1)
ورثها عليكم
-3 العديث رواه الوليد بن جميع وقال ابن حبان في شأنه لا يحتج به المرجع الآتي.
-4 المرأة والصبي
-5 شامل الأصل والفرع 14/ 2
-6 معارج الأمال على مدارج الكمال 179/ 7.
-7 فناوي النساء العصرية ص (20 - 21) - الذهب الخالص مر 151