الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٢٧

27 -

والحديث الثاني ما رواه أبي عبيدة عن عن أبيه أن المشركين شغلوا النبي عبد الله بن.

(صلى الله عليه وسلّم يوم الخندق عن أربع صلوات حتى ذهب من الليل ما شاء الله، فأمر بلال فأذن ثمّ أقام فصلى الظهر ثم أقام فصلى العصر ثم أقام فصلى المغرب ثم أقام فصلى العشاء (1). الحديثان يفيدان الأذان والإقامة في القضاء، كما يفيد الحديث الثاني أيضا ترتيب الفوائت وللعلماء في ذلك خلاف نظري منشؤه: هل الاذان حق للوقت أو للفريضة أو للجماعة، فمن قال للجماعة فقد سبق الكلام عليهم، فبقي من يقول إنه حق للوقت ومن يقول للفريضة؛ فمن قال للوقت تفرّع عنه نفي ثبوت الأذان والإقامة للقضاء أي أن القضاء لا يؤذن له ولا يقام لفوات الوقت ومن قال إنه حتى للفريضة ثبت عنده الأذان والإقامة في القضاء.

قال صاحب الوضع: ليس لكل صلاة فائتة الوقت أذان ولا إقامة) (2) وقال المحشي أبو ستة: قوله ليس لكل فائتة الوقت أذان ولا إقامة يعني إذا تركها عمدا حتى خرج وقتها، وأما إذا نام عنها أو نسيها فإنّهم اختلفوا فيها). (3) وقال القطب محشياً للوضع ولا أذان ولا إقامة الصلاة، فائتة، ومن نام أو نسيها حتى خرج وقتها فقيل يؤذن لها ويقيم وقيل، لا ولا والصحيح الأوّل)، وقال: (لكن يجب الأذان إلا إن فاتت بنوم أو نسيان جماعة المسجد وأرادوا أن يصلوها فيه، أو جماعة بإمام على قول، فإنه إذا انتبهوا أو تذكروا بعد الوقت يؤذنون لها ولو أنوا في

الوقت) (4) وقال السالمي: إذا نام القوم كلّهم كان الأذان سواء في وقت الصلاة أو بعد وقتها لأنه بمعنى

واحد.

وهو قول أبي سعيد، وكأنه يرى أن الأذان حق للفرض لا للوقت (5). واستدل القطب بحديث أنس الذي قال فيه: كثيرا ما رأيت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقضي الفوائت وصلّى مرّة المغرب ونسي العصر، وقال لأصحابه هل رأيتموني صليت العصر، فقالوا لا يارسول الله، فأمر رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) المؤذن فأذن ثمّ أقام فصلى العصر

(7) (6)

1 رواه أحمد والنساني والترمذي وقال ليس باسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه، وهو الذي جزم به

الحافظانيل الأوطار 60/ 2

-2 كتاب الوضع ص: 85

-3 كتاب الوضع والحاشية لأبني سنة ص: 230 - 4 كتاب الوضع والحاشية لقطب الأئمة من 149 5 - معارج الأمال على مدارج الكمال 231/ 7 - 7 - 6 - نقلا عن وفاء الضمانة 120/ 1