الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

29 -

وذهب إلى استحباب الأذان للفائتة الهادي والقاسم والناصر وأحمد بن حنبل وأبو ثور (1). وعن أصحابنا في قضاء صلوات متعدّدة قال القطب: (يؤدّن فنّ اذانا واحدا إن شاء الأذان، ومن قال وقت قضائها (2) فلا أذان ولا إقامة عنده) (3) وخلاصة القول إنه يؤذن للفائتة نديا. بالنسبة لغير الفريضة واستحبابا.

قد سبق في التعريف الاصطلاحي للآذان أنّه إنما يكون للفريضة وهي الصلوات الخمس والجمعة، دون غيرها من سنن ونوافل، وبعض العلماء صرحوا بذلك في تعاريفهم بأنّ الأذان إنما يكون للفريضة وبعضهم سكت عن ذلك إلا أنهم لم يختلفوا في أن السنن والنوافل لا أذان لهما كما نصوا على ذلك

جاء في كتاب الوضع: (ليس لصلاة السنن أذان ولا إقامة ((4) وقال السالمي: (من يرى أن الأذان والإقامة حق للفريضة تفرع عنه ثبوت الأذان والإقامة في القضاء وأن السنن والنوافل لا يؤذن لها ولا يقام) (5). وجاء في الفقه الإسلامي وأدلته للدكتور وهبة الزحيلي: أنّ الأذان للصلوات الخمس والجمعة دون غيرها: كالعيد والكسوف والتراويح وصلاة الجنازة، ويقال فيها عند أدائها جماعة: (الصلاة) جامعة) لما عن عبد الله بن عمر قال: (لما انكسفت الشمس على روى البخاري ومسا عهد رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) نودي الصلاة (جامعة أما الأذان والإقامة - أضاف قائلا فلأن المقصود منها الإعلام بدخول وقت الصلاة المفروضة والقيام إليها ولا تسن للناقلة والمنذورة) (6)، وأضاف القطب للاتي لا يؤذن لهنّ صلاة الوتر حيث قال في الذهب الخالص:) ولا أذان ولا إقامة لنفل وسنّة ووتر لو قلنا بفرضيته) (7). وقال في شأن صلاة العيدين: ويدعى ها بلا أذان (8) أي بلا (الأذان المعروف فيكون النداء لها بالصيغة الأخرى المعروفة

-1 - نيل الأوطار 60/ 2.

-2 يظهر أنه سقطت كلمة (ضيقا). -3 شرح النيل وشفاء العليل 488/ 2. -4 كتاب الوضع ص: 85

-5 كتاب معارج الأمال على مدارج الكمال 153/ 7 - 5 -

-6 الفقه الإسلامي وأدلته 535/ 1.

7 - الذهب الخالص ص 151

-8 الذهب الخالص ص 202.