الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٤

34 -

غوره و إلا أذان بلال فقال النبي (صلى الله عليه وسلّم): (سبقك بذلك الوحي) (1)

وجاء في سنن المصطفى (عليه السّلام) عند قول الرسول (صلى الله عليه وسلّم: (إنّها رؤيا حق إن شاء الله: إنه يفيد أنه (صلى الله عليه وسلّم) ما عمل برؤيا رجل إلا بعد معرفته أنها حق إما بوحي أو إلهام أو اجتهاد منه حيث إنه رأى نظما يبعد فيه مداخل الشيطان أو من حيث إنه ذكر ونداء للناس للصلاة، وكل ذلك جائز في نفسه لا يتوقع عليه ترتب خلل. والحاصل أن بناء الأحكام على رؤيا غير الأنبياء بعد معرفة نبيء أنها حق عما لا ريب فيه، والثابت لما نحن فيه هو هذا لا ببناء الأحكام على مجرد الرؤيا، فلا إشكال. وقوله: (إن شاء الله لا يفيد الشك في كونها حقا عنده بل قد يكون للتبرك

وغيره (2).

ان (1

الخلاف

سلام

وذهب محمد رشيد رضا في شرحه للآية {وإذا ناديتم إلى الصلاة) (3) قائلا: (إن الآية تفيد وتدل على شرع الأذان فهو ثابت بالكتاب والسنة خلافا لما يوهمه حديث الأذان). (4) ويقصد حديث الرؤيا أن يتفرد لوحده بشرعية الأذان.

المشهور فهو ينفي وهناك لفتة أخرى وهي ان عبد الله لم يخبر الرسول (صلى الله عليه وسلّم) بما رآه، زيد الأنصاري في المرّة الأولى، حيث قال نظما جاء فيه:

أحمد الله ذا الجلال والإكـ

رام على الأذان كثيرا

إذ أتاني به المشير من

الله فأكرم به لدي بشيرا

كلما جاء زادني توقيرا (5)

في ليال والى بهن ثلاث

والصحيح كما قال الزحيلي: (إنّ) بدء الأذان كان بالمدينة كما أخرجه مسلم عن ابن عمر الذي أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي، وعلى هذا كانت رؤيا الأذان في السنة الأولى للهجرة وآيده

النبي (صلى الله عليه وسلم) (6).

رابعا: صيغ الأذان:

إنقسم المؤدّنون في أذانهم إلى أربعة أصناف مشهورة وهي:

-1 الموطأ ص: 55

-2 سنن المصطفى 240/ 1

-3 سورة المائدة 58

19 - 3 -

-4 تفسير المنار سورة المائدة آية 58

-5 سنن المصطفى 241/ 1

-6 الفقه الإسلامي وأدلته 534/ 1

وموا

الرضع کرد

رحلي

100/ 1