الأذان والإقامة
الجزء ١ · صفحة ٣٥35 -
- أذان المدينة وفيه تثنية التكبير وتربيع الشهادتين وباقيه مثنى وهو مذهب مالك وغيره واختار المتأخرون من أصحاب مالك الترجيع وهو أن يثنى المؤذن الشهادتين أوّلا خفيا ثم يقيهما مرة ثانية مرفوع الصوت أذان وفيه تربيع التكبير أولا والشهادتين وتثنية باقي الأذان.
بين وبه قال الشافع
أذان الكوفيين وبه قال أبو حنيفة وفيه تربيع التكبير أولا وتثنية باقي الأذان - أذان البصريين وهو تربيع التكبير أولا وتثليث الشهادتين وحي على الصّلاة وحي على الفلاح أي يقرأ الشهادتين والحيعلتين بإفراد جملة واحدة ثمّ يكررها ثلاث مرات وبه قال الحسن البصري وابن سيرين (1) ويعود هذا الخلاف إلى اختلاف الآثار في ذلك واختلاف اتصال العمل عند كل واحد منهم أي لكل ما يحتج به من أحاديث وآثار، وكلّ يحتج باتصال العمل بصيغته منذ عهد الرسول (صلّى الله عليه وسلّم) والصَّحابة من بعده والتابعين، كما أن أوجه الخلاف تعود إلى تثنية التكبير أولاً وتربيعه، وتثنية الشهادتين وتربيعهما والترجيع فيهما وتعود أيضا إلى التثويب فيه، وأخيراً تعود إلى التعارض أو لعبد الله بن زيد وأبي محذورة مؤذن التخصيص بين أحاديث تثنية الأذان وأحاديث ا رسول الله صلى الله عليه وسلّم في مكة.
وبعبارة أخرى هل الأحاديث التي جاء فيها تشفيع الاذان تفيد التعميم أم التغليب وسيأتي إن
شاء الله.
-1 - تثنية التكبير:
مثـ
ذهب مالك وأبو يوسف إلى تثنية التكبير واحتجوا بما جاء في بعض الطرق من حديث أبي محذورة وفيه الأذان مثنى التكبير في أوّله، فروى عبد الله بن محيريز وكان يتيما في حجر أبي محذورة، قال: قلت لأبي محذورة: يا عمي إني خارج إلى الشام وأخشى أن أسأل عن تأذينك قال: نعم، خرجت في نفر وكنا في بعض طريق حنين مقفل رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) فلقينا رسول الله (صلى الله عليه وسلّم في بعض الطريق فأذن مؤذن رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) للصلاة عند رسول الله (صلى الله عليه وسلّم فسمعنا صوت المؤذن ونحن متنكبون فصرخنا نحكيه ونستهزئ به فسمع رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم) فأرسل إلينا فسرنا إلى أن وقفنا بين يديه، فقال: أيكم سمعت صوته قد ارتفع فأشار القوم كلّهم إلي وصدقوا فأرسل كلّهم وحسني، وقال: (قم فأذن فقمت ولا شيء أكره إلى من رسول الله (صلى الله عليه وسلّم ولامما يأمرني به فقمت بين يدي رسول الله (صلى الله عليه
:
-1 نکلا عن بداية المجتهد ونهاية المقتصد 102/ 1.