الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٣٧

37 -

وتربيع التكبير أذان أهل مكة، وهي مجمع المسلمين في المواسم وغيرها، ولم ينكر عليهم أحد من م (1)، وأضاف الشو

الصحابة قائلا: (والحق أن روايات الربيع أرجح لاشتمالها على الزيادة وهي مقبولة لعدم منافاتها، وصحة مخرجيها. (2)

واستندوا كذلك إلى حديث أبي محذورة وفيه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم علمه هذا الأذان الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر، أشهد أن لا إلاه إلا الله أشهد أن لا إلاه إلا الله، أشهد أن محمدا رسول الله أشهد أن محمدا رسول الله، ثم يعود فيقول (3) أشهد أن لا إلاه إلا الله أشهد أن محمدا رسول الله، مرتين حي على الصلاة مرتين حي على الفلاح مرتين الله أكبر الله أكبر، لا إلاه إلاّ

محمدارسول

الله. (4)

وعن أبي محذورة أن النبي (صلى الله عليه وسلَّم علمه الأذان تسع عشر كلمة و الاقامة سبع

عشر كلمة. (5)

قال الشوكاني: الرواية الأولى أخرجها أيضا بتربيع التكبير في أوّله الشافعي وأبو داود وابن ماجة وابن حبان وقال ابن القطان: الصحيح في هذا التربيع وبه يصح كون الأذان تسع عشر كلمة كما في الرواية الثانية). (6) وقال أيضا: قد عرفت مما سلف أن حديث أبي محذورة راجح لأنه متأخر ومشتمل على الزيادة، لاسيما مع كون النبي (صلى الله عليه وسلم) هو الذي لقنه إياه). (7)

وقال الشافعي: هي إضافات أو زيادات يجب قبولها مع اتصال العمل بذلك بمكة). (8) هذا فيما يخص تربيع التكبير في أوّل الأذان أما تربيعه في آخره فهو عمل أصحابنا المغاربة قبال السالمي: وذهب أصحابنا من أهل الغرب إلى أن كل واحد من الأذان والإقامة بربع التكبير الأول

والآخر ويثنى باقيه). (9)

1 نيل الأوطار -2 - 37

-2 - المصدر السابق.

-3 يسمى ذلك بالترجيع وسياني

-4 رواه النسائي. ج (21) ص: 333 سنن النسائي.

-5 رواه الخمسة وقال الترمذي حديث حسن صحيح نقلا عن أبي عيسى جامع الترمذي 17/ 1

-6 نيل الأوطار 44/ 2.

-7

-7 نفس المرجع السابق، يقصد من قوله هذا إلى أن حديث أبي محذورة أصبح من حديث عبد الله بن زيد أو أنه ناسخ له لأن في الأول الترجيع بينما الثاني وهو حديث عبد الله بن زيد لم يذكر فيه وسياني ذلك.

-8 بداية المجتهد ونهاية المقتصد 102/ 1 - 9 - معارج الآمال على مدارج الكمال 183/ 7.

1