الأذان والإقامة
الجزء ١ · صفحة ٤٢42
وجاء أيضا في بعض الطرق عن أبي محذورة ذكر التثويب: منها ما روى عنه أنه قال: قلت يا رسول
الله علمني سنة الأذان فعلمه وقال: فإن كان صلاة الصبح قلت الصلاة خير من من النوم، الصلاة خير
النوم
الله أكبر الله أكبر، لا إلاه إلا الله). (1) وجاءت أيضا رواية.
بلال من طريق سعيد بن المسيب أنه أتى النبي (صلى الله عليه وسلَّم) يؤذنه لصلاة الفجر فقيل هو نائم فقال: الصلاة خير من النوم فأقرت في تأذين الفجر فثبت العمل على
ذلك). (2)
وروى أيضا عبد الرحمان بن أبي ليلى عن بلال قال: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وسلّم): الاتثويب) في شي من الصلوات إلا في صلاة الفجر) (3).
هذا بالنسبة لمن يقول بسنية التثويب في أذان صلاة الفجر وبقول المؤذن فيه " الصلاة خير من النوم "مرتين" وهناك من يرى أن التثويب من فعل عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ـ إذ جاء في موسوعة فقه عمر بن الخطاب ما نصه: (وللأذان صيغة معروفة ولكن زاد فيها عمر في أذان الصبح جملة: «الصلاة خير من النوم» وذلك عندما جاء المؤذن يؤذن لصلاة الصبح فوجده نائما فقال: الصلاة خير من النوم، فأمره عمر أن يجعلها من نداء الصبح واستند في ذلك إلى كتاب ابن أبي شيبة والموطأ (4). فتجد أن ما رواه - من يقول بسنيته - من حديث عبد الله بن زيد من بعض طرقه وما رواه من يقول إن التثويب من عمل عمر بن الخطاب رضي الله عنه متطابقان من حيث الرواية والمخاطبة، غير أن الكلام في الأول يدور بين الرسول (صلى الله عليه وسلّم) وبلال - رضي الله عنه، والثاني بين عمر بن الله الخطاب ومؤذنه - رضي عنهما - وهذا من عجيب ما اختلفوا فيه وذهب إلى تكريه التثويب بهذه الكيفية أصحابنا إذ قال السالمي بعد أن عرفه لغويا، والمراد به هاهنا قول المؤذن في أذانه «الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم» بعد قوله (حي على الفلاح) وهو مكروه عندنا وسئل عنه هاشم فقال لم نر المشائخ يفعلونه (5).
ونقل ابن المنذر عن الشافعي أنه كان يقول به إذ هو بالعراق ثم وقف عنه بمصر (6) ولم يتعرض
-1 - رواه و أحمد وأبو داود نقلا عن نيل الأوطار 44/ 2، و قال: في إسناده من هو غير معروف و من هو فيه مقال إلا أن الحديث روى من طريق آخرى و لم يذكرها.
-2 أخرجه بن ملجة و قال السندي فيه انقطاع: سعيد بن المسيب لم يسمع من بلال، سنن بن ملجة 237/ 1. -3 أخرجه الترمذي وابن ماجة، والبيهقي نقلا عن شرح السنة 265/ 2 و قال إسناده ضعيف.
4 نقلا عن موسوعة الله عمر رضي الله عنه، ص 33
- معارج الآمال على مدارج الكمال 209/ 7 - 6 نقلا عن معارج الآمال على مدار الكمال.210/ 7