الأذان والإقامة
الجزء ١ · صفحة ٤٤44 -
وقال صاحب النيل (1): (التشويب بعد أذان الصبح بتراخ هنيهة إلى احمرار بقيام واستقبال ورفع
الصوت بحي على الصلاة، حي على الفلاح) (2).
وأضاف القطب: أصل التثويب كل نداء وقت الصبح عند طلوع الفجر، لا متصلاً بالأذان (3) وإن ثوب ترك المعمول به). (4) صلا بالأذان أجزاه و
وقال السالمي والتثويب عندنا ثابت لكنه بين الأذان والإقامة لا في نفس الأذان وهو قول النعمان وقد قال في موضع آخر من الكتاب: - يعني أبا حنيفة التثويب الذي يثوب الناس في الفجر بين الأذان والإقامة: حي على الصلاة، حي على الفلاح مرتين (حسن). (5) وخلاصة القول في هذا إن جمهور العلماء ذهب إلى أن التثويب إنما يكون لصلاة الصبح وهو أن يقول المؤذن في أذان الفجر بعد (حيّ على الفلاح) عبارة: الصلاة خير من النوم مرتين، ونقلوا ذلك من أحاديث وهي: رواية عبد الله بن زيد من طريق ذكر فيها التثويب، وكذا رواية أبي محذورة، وأخيراً أحاديث عن بلال ولم تخل من انقطاع وضعف واحتمال تدليس. (6) وسجّل خلاف في أصل التثويب؛ إذ روى مالك وابن أبي شيبة رواية عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه هو الذي نادى عليه المؤذن الصلاة الصبح: «الصلاة خير من النوم» فأعجبه هذا التثويب فقال له: ((جعلها في نداء الصبح. وذهب أصحابنا والحنفية إلى أن التثويب إنما يكون بين الأذان للفجر والإقامة للصلاة ومعنى الشويب لغة: الاعلام بعد الاعلام أو ترديد الدعاء أو هو رجوع إلى الأمر بالمبادرة إلى الصلاة، وأن المؤذن إذا قال: (حي على الصلاة فقد دعاهم إليها (7)، ولذلك جعلوا التثويب بالحيعلين و هما من صلب الأذان وألفاظه التي لا خلاف فيها، وقد نقل السالمي عن القاضي وأبي سعيد قولهما: إن التثويب بما يتعارف به عند أهل ذلك المكان. ونقل عن بعض المتأخرين ولم ينعتهم بأسمائهم: أن التصويب عندهم يصح بعبارات وجمل مختلفة متعارف عليها كما أنها ترغب في الصلاة بالدعاء إليها كقولهم: الصلاة يا عباد الله)
الصلاة الصلاة يا مؤمنين) (الصلاة) الصلاة والسلام على رسول الله (8).
-1 الشيخ عبد العزيز الثميني رحمه الله، توفي سنة 1223 هـ صاحب كتاب النيل.
-2 كتاب النيل وشفاء الطيل 58/ 1
-3 ليقود نداءه هذا معنى التثويب. - شرح النيل وشفاء العليل 31/ 2
- معارج الآمال على مدارج الكمال 201/ 7 وما بعدها.
-6 قد سبق ذلك.
-7
-7 محقق كتاب الوضع أبو إسحاق ابراهيم أطفيش ص: 85 - 8 معارج الآمال على مدارج الكمال 213/ 7
-8 -