الأذان والإقامة
الجزء ١ · صفحة ٤٥45 -
ونقل الإمام الشاطبي عن الظاهرية أنهم ابتدعوا أشياء كوجوه التثويب إذ كانوا ينادون عند الصلاة
(بتا) صليت الإسلام) (بقيام) (تاصليت) و (سورين) و (بأردى) و (أصبح والله الحمد وغيره و جرى العمل جميعها في زمان الموحدين (1) كما أمر الشيعة بالتثويب (بحي على خير العمل) (2) وهذا الذي أشار إليه إسحاق حين قال هو - أي التثويب - شيء أحدثه الناس بعد النبي (صلى الله عليه وسلم إذا أذن المؤذن فاستبطاً القوم قال بين الأذان والإقامة» حي على الصلاة، حي على الفلاح قد قامت الصلاة»، وهذا الذي قاله إسحاق في التثويب كرهه أهل العلم، لأنه مستحدث (3). وروي عن عبد الله بن عمر مسجدا أذن فيه، فثوب المؤذن فخرج عبد الله مجاهد أنه قال: دخلت. بن عمر من المسجد وقال: أخرج بنا من عند هذا المبتدع، ولم يصل فيه (ه). وإنما كره عبد الله بن عمر التثويب الذي أحدثه الناس. وروي عن مجاهد أنه قال: ثوب رجل في أخرج بنا، إن هذه بدعة.) (5) فما يمكن ملاحظته أن الواقعة واحدة.)
والعصر فقال ابن. استشهد بها من يرى أنّ التثويب عمر يخرج من المسجد لأجلها الذي أحدثه الناس بدعة جعلت ابن واستشهد بها أيضا من يقول أن التثويب إذا كان لغير صلاة الصبح فهو بدعة ومن أجل ذلك خرج ابن عمر من المسجد الذي دخله ليصلّي فيه.
والقول الفصل في الشأن للسالمي حيث قال: وضابط ذلك أن تعرف أن المراد من التثويب الحب على الصلاة في وقتها وبأي شيء حصل فقد حصل المقصود، فإن ثبت في ذلك شيء عن رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) أو عن صحابته أعجبني التاسي بهم وإن لم يثبت فكل قوم على ما اصطلحوا
عليه). (6)
أما فيما يخص وقت التثويب فهو بين الأذان والإقامة لصلاة الصبح وهو عند أصحابنا علامة لحضور الصلاة إذ في المتعارف عنهم أن الاذان يجوز - الصلاة الصبح - قبل حضور الصلاة ووقتها فلما أن ثبت ذلك عندهم في التعارف لم يكن بد أن يفرّق بين أذانها وغيره. (7)
1 الإعتصام 206/ 1
-2 فقه علي 29.
- شرح السنة 264/ 2.
-4 - المصدر السابق.
0213/ 7
5 - معارج الآمال على مدارج الكمال.213/ 7
-6 - معارج الآمال على مدارج الكمال للسالمي نقلا عن أبي سعيد 213/ 7 - شامل الأصل والفرع 12/ 2.