الأذان والإقامة
الجزء ١ · صفحة ٤٦46 -
وقال القطب نقلا عن الربيع أنّه قال: (أذان الغداة على قدر ما ينتبه النائم الجنب فيغتسل ويصلي مع الإمام). (1) وقال: (إنّما يؤذن قبله أو قبله وعنده أو يؤذن قبله ويثوّب عنده لأن صلاتها تدرك الناس نياما فيحتاجون إلى التأهب لها والإدراك لفضيلة الجماعة والتغليس وأمّا سائر الصلوات فتدركهم في أشغالهم أو مستيقظين فلا يحتاجون إلى أكثر من الإعلام بوجوبها). (2) وحكم التثويب كحكم الأذان وجميع شروطه من الطهارة واستقبال القبلة وبالجملة أنّ كلّ ما ينقض الأذان ينقض الثوب. (3) وأخيراً لا يتوب إلا من أذن الحديث بلال، فإن كان له عذر ومعه مانع فإن غيره لا يثوّب ولكن يقيم الصلاة (4) وهو أيضا قول صاحب كتاب النيل. (5)
وقال القطب موضحا: (وإن حضر المؤذن أقام هو بلا تثويب وإن أذن أحد للفجر قبله وآخر عنده وإنما يقرب من أذن عنده، وإن أذن له قبله وعنده واحد فهو الذي يثوّب أيضا لا غير، وإن أذن أحد قبله ولم يؤذن هو ولا غيره عنده فهو أولى بالتشويب وقيل يجوز تثويب غيره، وفيل كلّما منع المؤذن مانع ثوب غيره وهو الصحيح لأنه (صلى الله عليه وسلَّم) قال: (إنّ أخا صداء هو آذن). (6)، وقال أب ستة: (بقي الكلام فيما إذا لم يوجد الأذان أصلا هل يتثوب أو لا؟) قال السالمي: (الظاهر عدم التثويب
،
لأنه مرتب على الأذان ( … ). (7) خامسا: أحاديث تثنية ألفاظ الأذان للتعميم أم للتغليب:
اتفق جمهور العلماء على أن الأذان مثنى مثنى، ولم يشذ عنهم إلا بعض السلف حيث ذكر النووي: أنه ذهب إلى إفراده بعض السلف) (8)، كما نقل ابن رشد عن أذان البصريين أنهم يربعون التكبير ويثلثون الشهادتين والحيعلتين (9).
وخلافا لهؤلاء، فإن الجمهور متفق على أن الأذان، يثى ووردت في الشأن أحاديث منها ما رواه الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري
--1 شامل الأصل والفرع.12/ 2
-2
-2 نف المرجع س
-3 معارج الآمال على مدارج الكمال 213/ 7 نقلا عن الشيخ عامر الشماخي
-4
4 ناس المرجع. 5 - كتاب النيل 58/ 1
6 - رواه ابن حبان نقلا من شرح النبل 31/ 2 - وفيه: (ومن أذن فهو يقيم المعله قاس عليه.
7 - معارج الآمال على مدارج الكمال 213/ 7
8 (شرح مسلم للنووي على هامش فتح الباري 460/ 2 ذكر ذلك عن بعض السلف ولم يعرفهم. -9 - بداية المجتهد ونهاية المقتصد 102/ 1.
26/ 2
1