الأذان والإقامة
الجزء ١ · صفحة ٤٧47 -
أن رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) قال: (إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن، والأدان
باقي
مثنى مثنى والإقامة مثنى مثنى) - (1) وروى أبو سعيد الأشبح قال: حدثنا) عقبة ابن خلد من ابن أبي ليلى عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمان بن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد قال: كان أذان رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) شفعاء شفعا
في الأذان والإقامة). (2). وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا الأعمش عن عمرو ابن مرة عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد (صلى الله عليه وسلم): (أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي (صلى الله عليه وسلّم) فقال: (يارسول الله رأيت في المنام كان رجلا قام وعليه بردان أخضران فقام على حائط فأذن مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى). (3) وفسّر القطب قوله: (مثنى مثنى أنّ الأوّل معناه إثنين، إثنين والثاني تأكيد للأوّل (4)، وجاء أيضا مثنى مثنى أي مرتين مرتين، ومثنى معدول عن اثنين اثنين، وهو بغير تنوين، فيحمل على التوكيد لأن الأول يفيد تثنية كلّ لفظ من ألفاظ الأذان، والثاني يؤكد ذلك). (5) واتفق معظم العلماء على أنّ الأحاديث التي جاء فيها الأذان مثنى مثنى) أو (شفعاء شفعا) لا تفسّر على إطلاقها، أي لا تفيد التعميم على جميع ألفاظ الاذان بل إنها أحاديث عامة مخصصة، أو مطلقة مقيدة بأحاديث عبد الله بن زيد صاحب رؤيا الأذان وأبي محذورة مؤذن رسول الله (صلى الله عليه وسلّم) بمكّة فهي بذلك تقيد إطلاق صفة الثنية والتشفيع على غالبية الفاظه وإلا فإن التكبير الأوّل مربع لمن يرى لفظ الله أكبر جملة واحدة ومثنى لمن يرى (الله أكبر، الله أكبر) جملة واحدة ومن جهة أخرى وهو مثنى لمن يرى (الله أكبر جملة واحدة ويكررها مرتين. زازية ثم الشهادتان فمنهم من يثنيهما ومنهم من يربعهما قبل أن يختار المتأخرون من أصحاب مالك
اكر
الترجيع كما نقل عنهم بن رشد. والتكبير الأخير مثنى لمن يرى (الله أكبر جملة واحدة فيكرّرها مرتين وهم المالكية. لا
40/ 2
-1 - رواه الربيع - الجامع الصحيح - 47/ 1.
-2 - رواه الترمذي - جامع الترمذي - 173/ 1 قال: والأصح عن عبد الرحمان بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وسلم أن عبد الله بن زيد قتل .... إلخ).
(tc) ....
-3 - أخرجه ابن أبي شيبة وأخرجه أيضا البيهقي في سننه عن وكيع قال في الإمام: وهذا رجال الصحيح … الخ. تحفة
الأحوذي على شرح الترمذي 173/ 1.
-4 كتاب شرح النيل وشفاء العليل.26/ 2
-5 فتح الباري شرح صحيح البخاري 82/ 2 بتصرف. 5 -