الأذان والإقامة
الجزء ١ · صفحة ٤٨48 -
وأخيرا كلمة التوحيد في آخره اتفق الجمهور (باستثناء إباضية المغرب) على أنها مفردة. فتلاحظ أن أحاديث التقنية والتشفيع تطلق على الحيعلتين بدون خلاف أما باقي ألفاظ الأذان فسجل
فيه ذلك:
قال الشوكاني: معنى تشفيع الأذان: أن يأتي بألفاظه شفعاً وهو مفسر بقوله مثنى مثنى، ونقل عن الحافظ لكن لم يختلف في أنّ كلمة التوحيد التي في آخره مفردة (1) فيحمل قوله مثنى مثنى على ما سواها، فتكون أحاديث تشفيع الأذان وتثنيتها مخصصة بالأحاديث التي ذكرت فيها كلمة التوحيد مرّة واحدة كحديث عبد الله بن زيد ونحوه. (2) وقال الإمام السندي عند قوله: (أن يشفّع الأذان … (3) - محمول على التغليب والا فكلمة التوحيد مفردة في آخره). (4)
ونقل السالمي عن بعض أصحابنا قولهم: المراد من كون الأذان مثنى مثنى) … ما عدا كلمة التوحيد في آخره؛ لحديث عبد الله بن زيد المشار إليه، وكذلك التكبير الذي في آخر الأذان فإنه عندنا غير مربع، بل مشى في ذلك، لما في ذلك الحديث أيضا، فإنّه قال فيه بعد الحيعلتين الله أكبر الله أكبر، لا إلاه
إلا الله). وقال أيضا: وذهب أصحابنا من أهل المغرب إلى أن كل واحد من الأذان والإقامة يربع التكبير الأوّل والأخير ومثنى ما بقيه (5)، واحتجوا على ذلك برؤيا عبد الله بن زيد الأنصاري في الأذان والإقامة؛ فإنهم يروون الخبر (6) في الأذان والإقامة مربع التكبير، ومثنى باقيه، ومع ذلك (7) فقد أمره رسول الله (صلَّى الله عليه وسلّم) أن يعلّم بلالا فعلمه (8)
وفيما وقفت عليه عن القطب - وهو من المغاربة لم يحتج في ذلك بحديث عبد الله بن زيد. إلا أنه بعد أن جاء به قال: (وتثنية التكبير آخرا وإفراد لاإلاه إلا الله). (9) وهو لم يستند إلى الرواية التي أشار إليها
-1 استثنى الحافظ (إلا) كلمة التوحيد) مع ان التكبير الذي في آخر الأذان مفرد إذا كان الله أكبر، الله أكبر) جملة واحدة وهو قول الجمهور، فلا أحد غير أصحابنا المغاربة يذهب إلى تشيتها.
-2 نيل الأوطار 40/ 2 - 3 سنن النسالي 1 - 303/ 2 - 4 - المتن والحاشية.
5 - حاشية الجامع الصحيح ص: 247
قامع مج وجاء الطرق إلى الرا
ي وتكرهـ
6 - يشير إلى الرواية التي جاء بها صاحب الإيضاح حكاية عن عبد الله بن زيد الأنصاري ورؤيته الآذان الفلاح
والإقامة في المنام.
-7 أفهم من كلامه أنه لو كانت الرواية التي احتجوا بها صحيحة تنقلت عن بلال -8 معارج الآمال على مدارج الكمال 183/ 7.
-9 وفاء الضمانة 127/ 1.
2 -