الأذان والإقامة: دراسة فقهية شاملة قاسم بن موسى باباوموسى

الأذان والإقامة

الجزء ١ · صفحة ٥٥

55 -

فمنعه إلى أن طلع الفجر فأمره، فأقام وقال: (لكن في اسناده ضعف كما قال الحافظ). (1) والصحيح عدم الاكتفاء لأن النبي (صلى الله عليه وسلم قد بين الغرض من هذا الأذان وهو ليرجع القائم أي المتهجد إلى راحته ليقوم إلى الصبح نشيطا أو يتسحر إن كان له حاجة إلى الصيام ويوقظ

النائم ليتأهب للصلاة بالغسل والوضوء فهو لهذه الأغراض المذكورة لا للإعلام بالوقت. (2) - واحتج النجيزون بـ: ما روى عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: كان النبي (صلى الله عليه و سلم يصلي ركعتي الأذان ويخففهما) (3)، وفي رواية عن ابن عمر عن حفصة بنت عمر: أن النبي (صلى الله

الفجر إذا سمع

عليه وسلم كان إذا أذن المؤذن بالفجر قام فصلى ركعتي الفجر ثم خرج إلى المسجد). (4) واحتجوا كذلك بحديث ابن عمر المتقدم من أن بلالاً أذن قبل طلوع الفجر … ). (5) قال الشيخ: (ووجه الاستدلال بهذا ظاهر وأما الاستدلال بحديث عائشة وحفصة فهو: أن صلاة الركعتين مع الأذان والخروج إلى المسجد دليل على أن الأذان إنما كان في الوقت.

وقالو عن حديث ابن عمر أن بلالا يؤذن بليل (على أن الأذان منه كان على ظنّ طلوع الفجر، ولم يصب في طلوعه، ورووا عن أنس أنه (عليه السلام) قال: (لا يغرنّكم أذان بلال، فإن في بصره

سواء … ). (6) وأجابهم السالمي فقال: ليس هذا بشيء ما يلي:

أولا: إن العلماء قالوا في تفسير الحديث: إن بلالاً كان يؤذن قبل الفجر، ويتربص بعد أذاته للدعاء ونحوه، ثم يرقب الفجر فإذا قارب طلوعه نزل فأخبر ابن أم مكتوم. فيتأهب ثم يرقى ويسرع الأذان مع أول طلوع الفجر. ثانيا: حديث (إنّ بلالا يؤذن بليل ..... يدلّ على أن أذان بلال كان عن قصد وبصيرة، وتقديمه كان. لأجل إيقاظ النائم ورجوع الغائب، ويمكن أن يكون التأذين مرتين منسوخا لما تقدم عن ابن عمر (7)

-1 - نيل الأوطار 49/ 2 - 2 - قلا عن المصدر السابق. -3 - رواه مسلم

-4 روى نحوه البخاري.

5 - أخرجه أبو داود.

6 - معارج الآمال على مدارج الكمال.224/ 7

7 - نفس المصدر.

عمل في